شاركت دولة فلسطين، اليوم الأحد، في افتتاح أعمال الدورة الـ111 للجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة، وذلك بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وبحضور عدد من رؤساء وفود الدول والمنظمات العربية.

وخلال أعمال الدورة، استعرض الوفد الفلسطيني واقع العملية التعليمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والانتهاكات التي تتعرض لها المؤسسات التعليمية والطلبة والمعلمون جراء السياسات الإسرائيلية المتواصلة.

العكلوك: استهداف التعليم جزء من العدوان الإسرائيلي المستمر

أكد السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، أن الاستهداف الإسرائيلي الممنهج وواسع النطاق لقطاع التعليم في فلسطين يمثل جزءًا لا يتجزأ من العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني، ومن الجرائم التي تشمل الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والفصل العنصري.

وأوضح أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنتهج سياسات وخططًا وممارسات تهدف إلى تقويض العملية التعليمية الفلسطينية وتشويهها وتزويرها وأسرلة مناهجها، مشيرًا إلى أن هذه السياسات تشمل القتل والاعتقال والحصار وتدمير المدارس والجامعات والخدمات التعليمية، إلى جانب فرض قيود على حركة الطلبة والمعلمين.

تقارير أممية توثق انهيارًا غير مسبوق للتعليم في غزة

وأشار العكلوك إلى أن تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" وثقت انهيارًا غير مسبوق في قطاع التعليم الفلسطيني بقطاع غزة نتيجة جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن أكثر من 625 ألف طالب وطالبة، إلى جانب أكثر من 22 ألفًا و500 معلم، حُرموا من حقهم في التعليم والتعلم للعام الدراسي الثالث على التوالي، في ظل استمرار استهداف البنية التحتية التعليمية والمنشآت التعليمية.

ولفت إلى أن تقارير "اليونيسف" أكدت تعرض نحو 85% من المدارس للتدمير أو تحولها إلى منشآت غير صالحة للاستخدام، الأمر الذي يهدد مستقبل جيل كامل ويعرض أبناءه لمخاطر جسيمة على المستويات التعليمية والاجتماعية والإنسانية.

أكثر من 20 ألف طالب شهيد وآلاف الضحايا من الكوادر التعليمية

وأوضح العكلوك أن عدد الطلبة الشهداء بلغ حتى اليوم 20 ألفًا و647 طالبًا وطالبة، بينهم 19 ألفًا و229 من طلبة المدارس، و1418 من طلبة الجامعات.

كما أشار إلى أن عدد الشهداء من الكوادر التعليمية تجاوز 1400 شهيد، إضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى الذين سقطوا جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.

تدمير واسع للمدارس والجامعات في قطاع غزة

وبيّن أن العدوان الإسرائيلي استهدف أكثر من 500 مدرسة وجامعة، من بينها 179 مدرسة حكومية دُمرت بشكل كامل، فيما خرجت 118 مدرسة أخرى عن الخدمة.

كما تعرض أكثر من 100 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" للتدمير الكلي أو الجزئي، إلى جانب تدمير أكثر من 63 مبنى تابعًا للجامعات بشكل كامل، ما أدى إلى أضرار جسيمة في المنظومة التعليمية الفلسطينية.

دعوات لإنشاء مدارس بديلة وتوفير الدعم النفسي للطلبة

وأكد العكلوك أن المجتمع الدولي يقف اليوم أمام مسؤولية كبيرة تتطلب العمل على إنشاء مدارس بديلة وآمنة داخل المخيمات، وتوفير غرف صفية متنقلة وبنى تحتية تعليمية مرنة قادرة على الاستجابة للظروف الاستثنائية.

وشدد على أهمية دعم المعلمين والطلبة بوسائل الحماية اللازمة، وتوفير برامج الدعم النفسي والاجتماعي لمساعدتهم على مواجهة التداعيات الإنسانية والنفسية الناجمة عن الحرب.

مطالبة بجهد عربي ودولي لضمان استدامة التعليم

وأشار إلى ضرورة أن يكون هذا التحرك جهدًا عربيًا ودوليًا مشتركًا، تتصدره المنظمات الدولية المعنية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" ومنظمة "اليونيسف"، بما يضمن استدامة العملية التعليمية وحماية حق الأطفال الفلسطينيين في التعليم.

806 آلاف طفل في الضفة والقدس يواجهون انتهاكات تعليمية

وأوضح العكلوك أن نحو 806 آلاف طفل في الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس يتعرضون لانتهاكات ممنهجة تطال حقهم في التعليم، مؤكدًا أن الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة أصبح رحلة محفوفة بالخوف والمخاطر.

وأضاف أن الطلبة والمعلمين يواجهون يوميًا احتمالات الاستشهاد أو الإصابة أو الاعتقال، في ظل الإجراءات والقيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الحركة والتنقل والوصول إلى المؤسسات التعليمية.

تلوث نفطي في جزيرة لاوان الإيرانية بعد هجمات عسكرية

طهران تقترح مهلة زمنية لإعادة فتح مضيق هرمز