كشف مصدر مطلع لوكالة رويترز عن إنشاء صندوق استثماري خاص بقيمة 300 مليار دولار أمريكي، يهدف إلى تحفيز الاستثمار داخل إيران، وذلك ضمن الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تم بالفعل تخصيص أكثر من نصف قيمة الصندوق. وأوضح المصدر أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعٍ اقتصادية متقدمة لدفع الطرفين نحو إبرام اتفاق نهائي ينهي حالة الحرب ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.
نوصى بقراءة :
نقل مجاني لطلاب الثانوية بالأقصر.. مبادرة شبابية لدعم الحق فى التعليم
آلية اقتصادية خاصة وليست حكومية
أكد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الصندوق يمثل آلية استثمارية خاصة تعتمد بالكامل على أموال القطاع الخاص، ولا يتضمن أي أموال حكومية أو برامج إعادة إعمار أو تعويضات رسمية. وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذه الآلية هو توفير حوافز اقتصادية تدعم التوصل إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران.
مشاركة شركات عالمية في تمويل الصندوق
أفاد المصدر بأن شركات من الولايات المتحدة ودول الخليج وآسيا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا وافقت على المساهمة في تمويل الصندوق، في خطوة تعكس اتساع نطاق الاهتمام الدولي بالمشروع الاستثماري الجديد. وتشمل الاستثمارات المتعهد بها قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية والتصنيع والنقل، وهي قطاعات استراتيجية في الاقتصاد العالمي.
الاتفاق الإطاري ومرحلة ما بعد الحرب
وبحسب ما نقلته رويترز، فقد أعلن مسؤولون أمريكيون وإيرانيون التوصل إلى اتفاق إطاري لإنهاء الحرب، التي اندلعت عقب هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، مع التفاهم على وقف الحصار الأمريكي وإعادة فتح مضيق هرمز. ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط والغاز عالميًا، ما يجعل أي تحرك فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية.
طلب إيراني سابق بتعويضات مالية
كشف مصدر إيراني رفيع المستوى أن طهران كانت قد طلبت في البداية تعويضات بقيمة 400 مليار دولار من الولايات المتحدة عن أضرار الحرب، إلا أن واشنطن رفضت هذا الطلب، ليتم لاحقًا التوصل إلى صيغة الصندوق الاستثماري كبديل اقتصادي ضمن الاتفاق الإطاري.
تحركات اقتصادية لدعم تسوية سياسية
يأتي إنشاء الصندوق في إطار محاولات ربط المسار الاقتصادي بالمسار السياسي، بهدف خلق حوافز مشتركة تدفع نحو تسوية شاملة تنهي الصراع وتعيد الاستقرار الإقليمي. ويرى مراقبون أن حجم الصندوق يعكس تحولًا كبيرًا في أدوات التفاوض بين الطرفين، من الحلول العسكرية إلى الأدوات الاقتصادية والاستثمارية
نوصى بقراءة :
