كشف وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، عن وجود تعاون أمني سري طويل الأمد بين إسرائيل وإقليم «أرض الصومال» الانفصالي، مشيرًا إلى أن الجانبين نفذا عمليات أمنية مشتركة على مدار سنوات عديدة، مع توجه حالي للارتقاء بهذا التعاون إلى مستويات جديدة.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن كاتس قوله إن إسرائيل وإقليم «أرض الصومال» عازمان على تعزيز العلاقات الأمنية بينهما وتوسيع نطاق التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المتبادلة للطرفين.

أول زيارة خارجية لرئيس أرض الصومال إلى إسرائيل

وجاءت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي خلال استقباله لرئيس إقليم «أرض الصومال» عبد الرحمن محمد عبد الله، في إطار أول زيارة رسمية خارجية يجريها الأخير منذ توليه منصبه.

وتُعد الزيارة محطة بارزة في مسار العلاقات بين الجانبين، خاصة أنها تأتي بعد أشهر من اعتراف إسرائيل بالإقليم، في خطوة أثارت اهتمامًا إقليميًا ودوليًا.

توجه نحو رفع مستوى التنسيق الأمني

وأكد كاتس أن التعاون بين الجانبين استمر لسنوات طويلة بعيدًا عن الأضواء، موضحًا أن الطرفين عملا معًا ضمن سلسلة من العمليات الأمنية التي ستظل مصنفة ضمن الملفات السرية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد رفع مستوى التنسيق الأمني بين إسرائيل و«أرض الصومال»، بما يعزز المصالح المشتركة ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.

إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال

وكان رئيس إقليم «أرض الصومال»، عبد الرحمن محمد عبد الله، قد وصل إلى إسرائيل الأحد الماضي في أول زيارة رسمية له إلى تل أبيب، وذلك بعد اعتراف إسرائيل بالإقليم، حيث استقبله الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوج.

وأصبحت إسرائيل، في أواخر ديسمبر الماضي، أول دولة تعترف بإقليم «صوماليلاند» (أرض الصومال) منذ إعلانه الانفصال من جانب واحد عن الصومال عام 1991، عقب اندلاع الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد.

خلفية تاريخية حول وضع أرض الصومال

ويُذكر أن الصومال فقد فعليًا وحدته كدولة مركزية منذ عام 1991 بعد سقوط نظام الرئيس الراحل سياد بري، ومنذ ذلك الحين تسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وعدد من المناطق الأخرى.

وفي المقابل، تدير سلطات «أرض الصومال» شؤون الإقليم بصورة مستقلة في شمال البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود، دون الحصول على اعتراف دولي واسع كدولة مستقلة.

ترحيب دولي واسع باتفاق الولايات المتحدة وإيران قبل توقيعه في...

نتنياهو يرفض الانسحاب من لبنان رغم الاتفاق الأمريكي الإيراني