شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، على أن التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل في جنوب وشرق لبنان يهدف إلى تقويض الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، مؤكدا استمرار المساعي اللبنانية للتوصل إلى اتفاق شامل في أقرب وقت ممكن.

وأكد عون أن لبنان ماضٍ في تحركاته السياسية والدبلوماسية رغم التصعيد الميداني المتزايد، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار الشامل يمثل أولوية لا يمكن التراجع عنها في المرحلة الحالية.

غارات إسرائيلية واسعة توقع قتلى وجرحى في جنوب وشرق لبنان

شهدت مناطق جنوب وشرق لبنان تصعيداً عسكرياً حاداً، حيث أسفرت سلسلة غارات إسرائيلية عن سقوط 31 قتيلاً وإصابة آخرين، في واحدة من أعنف موجات القصف خلال الفترة الأخيرة.

وأفادت مصادر رسمية لبنانية بأن العديد من الغارات استهدفت منازل وأعياناً مدنية، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة، وسط حالة من التوتر المتصاعد على الحدود الجنوبية.

بيروت تعتبر التصعيد تهديداً مباشراً لمسار التهدئة

قال الرئيس اللبناني إن ما يجري في الجنوب والبقاع يمثل تصعيداً خطيراً ومداناً، خاصة أنه طال مدنيين بينهم نساء وأطفال، مشيراً إلى أن هذا التوسع العسكري يستهدف عملياً إفشال أي جهود دولية أو إقليمية لتثبيت التهدئة.

وأضاف أن التطورات الأخيرة على الساحة الإقليمية، خصوصاً بين الولايات المتحدة وإيران، لا يجب أن تنعكس سلباً على الوضع في لبنان أو تؤدي إلى مزيد من التدهور الميداني.

لبنان يحدد أولوياته في المفاوضات المرتقبة

أوضح الرئيس اللبناني أنه أوصى الوفد المشارك في المفاوضات المرتقبة في واشنطن بالتمسك بوقف شامل لإطلاق النار كشرط أساسي لأي تقدم سياسي.

وتشمل أولويات لبنان في أي تسوية محتملة: انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، انتشار الجيش اللبناني على الحدود الدولية، عودة الأسرى اللبنانيين، إلى جانب إطلاق مسار إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف أكثر من 80 هدفاً

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات استهدفت أكثر من 80 موقعاً في جنوب وشرق لبنان منذ الليلة الماضية، مدعياً أنها تابعة لـ"حزب الله".

غير أن الجانب اللبناني أكد أن جزءاً كبيراً من تلك الغارات طال مناطق سكنية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير واسع في البنية التحتية.

حصيلة ثقيلة للعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، فقد أسفر العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي عن مقتل 3912 شخصاً وإصابة 11873 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم.

كما تشير المعطيات إلى استمرار التوغل الإسرائيلي في بعض مناطق الجنوب، في واحدة من أعمق عمليات التقدم الميداني خلال العقود الأخيرة، وسط استمرار حالة التصعيد وعدم الاستقرار.

تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية بعد غارة إسرائيلية على بيرو...

مضيق هرمز في صدارة التفاهمات الإيرانية الأمريكية الجديدة