قال الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، الجمعة، إن سوريا رفضت المشاركة في "كماشة" مع إسرائيل عبر التدخل عسكريا ضد لبنان، مضيفا: "الحمد لله أن ذلك لم يحدث"، وذلك في سياق حديثه عن تطورات التصعيد الإقليمي والميداني المرتبط بلبنان والمنطقة.
وأكد قاسم أن لبنان يمر بما وصفه بـ"أخطر مرحلة" نتيجة مخطط أمريكي ـ إسرائيلي يستهدف مستقبل البلاد، وفق تعبيره، مشددا على أن حزب الله سيواصل ما وصفه بـ"المقاومة" في مواجهة إسرائيل.
تصريحات نعيم قاسم: أخطر مرحلة ومخطط أمريكي ـ إسرائيلي
قال نعيم قاسم في كلمة متلفزة إن لبنان يواجه "أخطر مرحلة" وأخطر مشروع "مؤامرة" على حد وصفه، مشيرا إلى وجود مخطط يستهدف لبنان سياسيا وأمنيا.
وأضاف أن هناك محاولات، بحسب قوله، للضغط على سوريا من أجل التدخل عسكريا من الشرق لتشكيل "كماشة" مع إسرائيل من الشمال، مؤكدا أن ذلك لم يحدث وأن سوريا لم تستجب لهذه الضغوط.
سوريا وتنفي التدخل في لبنان
وفي المقابل، كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد نفى، في كلمة نقلتها وكالة الأنباء السورية "سانا"، وجود أي صحة لما يتم تداوله بشأن تدخل سوريا في لبنان، واصفا تلك الأنباء بأنها "شائعات".
ويأتي ذلك في ظل حديث متصاعد عن دور إقليمي محتمل لسوريا في ملفات المنطقة، وهو ما نفته دمشق رسميا.
تصريحات ترامب حول سوريا وحزب الله
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال تصريحات صحفية على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، إنه اقترح على إسرائيل أن تتولى سوريا "أمر حزب الله"، معتبرا أنها قد تنجز المهمة بشكل أفضل، على حد تعبيره.
وأضاف ترامب أنه في حال لم تتمكن إسرائيل من تنفيذ عملياتها ضد حزب الله دون خسائر كبيرة، فإن سوريا قد تتولى هذا الدور، في إشارة إلى القيادة السورية.
الموقف اللبناني الرسمي
من جانبه، نقلت قناة "سي إن إن" الأمريكية عن وزير العدل اللبناني عادل نصار قوله إن مسألة نزع سلاح حزب الله تقع ضمن مسؤولية الدولة اللبنانية حصرا، وليست من اختصاص أي قوات أجنبية.
ويأتي هذا التصريح في ظل نقاش داخلي لبناني واسع حول ملف سلاح الحزب ودور الدولة في تنظيمه.
حزب الله وسلاح المقاومة
وفي حديثه، أكد نعيم قاسم أن سلاح حزب الله "موجه للعدو الإسرائيلي فقط"، مشددا على أن الهدف من التحركات الدولية والإقليمية هو إنهاء "مشروع المقاومة" وفق وصفه.
كما أشار إلى أن الحزب التزم خلال الفترة الماضية بما وصفه بالصبر تجاه الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن يبدأ الرد عليها منذ 2 مارس الماضي، مؤكدا استمرار هذا النهج.
التصعيد الميداني والخسائر في لبنان
وفي سياق متصل، تزامن خطاب قاسم مع تصعيد عسكري إسرائيلي في لبنان، حيث تشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى أن العدوان الإسرائيلي الموسع منذ 2 مارس الماضي أسفر عن مقتل 3980 شخصا وإصابة 12001 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
ويستمر هذا التصعيد رغم التفاهمات الدولية ومحاولات خفض التوتر في المنطقة.
مذكرة تفاهم "إسلام آباد" والتطورات الدولية
وأشار التقرير إلى توقيع مذكرة تفاهم وُصفت بـ"إسلام آباد" بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب التي بدأت بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير الماضي.
وتنص المذكرة على وقف العمليات العسكرية والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، مع التأكيد على احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وفق ما ورد.
في المقابل، رفضت أطراف داخل الحكومة الإسرائيلية، خصوصا من وزراء اليمين المتطرف، ربط أي اتفاق مع إيران بوقف العمليات في لبنان، مؤكدة استمرار العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني.
