شهدت محكمة جنايات قنا، اليوم، إسدال الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها مركز فرشوط شمال المحافظة، حيث قررت الدائرة الثانية بمحكمة جنايات قنا، وبإجماع الآراء، إحالة أوراق موظف بالإدارة التعليمية بفرشوط، لفضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، بتهمة ذبح قريبه والتمثيل بجثته وقطع "عضوه الذكري" بعد شكه في وجود علاقة غير شرعية مع زوجته.
وحددت المحكمة، برئاسة المستشار ضياء الدين أحمد دهيس، وعضوية المستشارين أحمد عبد الفتاح الصغير، وأحمد محمد حنتيرة، وأمير رشاد أمير، وأمانة سر يوسف الشيخ، وكرم الطاهر، جلسة يوم الرابع من شهر سبتمبر المقبل للنطق بالحكم النهائي.
كواليس البلاغ
تعود كواليس القضية المقيدة برقم 3825 لسنة 2025 جنايات فرشوط، عندما استيقظ أهالي مركز فرشوط على صرخات مدوية، وعثر الجيران على جثة المواطن «مجدي. ا. ع» غارقًا في بركة من الدماء داخل شقته، وبها طعنات نافذة في الصدر والبطن واليد اليسرى، مع تشويه كامل وبتر لعضوه الذكري وموطن عفته.
وانتقلت القيادات الأمنية بمديرية أمن قنا وضباط مباحث مركز شرطة فرشوط إلى مسرح الجريمة، وتم فرض كردون أمني بمحيط المنزل ونقل الجثة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
الكاميرات والتحريات تفضح "موظف التعليم"
شكلت مديرية أمن قنا، فريق بحث جنائي عالي المستوى، وبفحص كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار وسؤال شهود العيان، تبين أن وراء ارتكاب المجزرة شخص يُدعى «عماد. ع. م»، 43 عامًا، ويشغل منصب موظف بالإدارة التعليمية بفرشوط.
أكدت التحريات السرية لرجال المباحث، أن الشك قاد المتهم للجنون، بعدما ظن أن الضحية على علاقة غير شرعية بزوجته، فقرر غسل عاره بيده، وعقد العزم وبيت النية على التخلص منه نهائيًا.
خطة الذبح والتمثيل بالجسد
وكشفت التحقيقات، أن المتهم اشترى سلاحًا أبيض "سكين" مجزرة، وذهب إلى منزل الضحية وتخفى في الظلام متربصًا له، وما إن ظفر به أثناء صعوده السلم إلى مسكنه، حتى باغته بطعنات وحشية سكنت صدره وبطنه، ولم يتركه حتى تيقن أنه فارق الحياة تمامًا، ولم يكتفِ المتهم بالقتل، بل قام بالتمثيل بموطن عفة الضحية وقطعه كنوع من الانتقام لشرفه، ثم فر هاربًا قبل أن تتمكن القوات الأمنية من ضبطه وبحوزته أداة الجريمة.
وبمواجهة المتهم، انهار أمام رجال المباحث واعترف بتفاصيل جريمته قائلًا: "غسلت شرفي"، وتمت إحالته محبوسًا إلى محكمة الجنايات التي أصدرت قرارها المتقدم بإحالة المتهم لفضيلة المفتي.
