مبادرة رئيس الجمهورية لرعاية أطفال السكرى .. إطلاق المرحلة الأولى لرعاية أطفال السكري من النوع الأول باستخدام أجهزة القياس المستمر للسكر
صرحت الدكتورة منى عطية، أستاذ طب الأطفال والغدد الصماء والسكر بكلية طب جامعة القاهرة تصريحات خاصة لموقع خمسة سياسة ، أن مبادرة رئيس الجمهورية لرعاية أطفال السكرى من النوع الأول تأتي في إطار جهود الدولة ومبادرات رئيس الجمهورية لدعم ورعاية الأطفال المصابين بمرض السكري من النوع الأول، من خلال توفير أحدث وسائل المتابعة والعلاج بما يسهم في تحسين جودة حياتهم والحد من المضاعفات المرتبطة بالمرض.
نوصى بقراءة :
عبد الغفار يدشن مبادرة أطفال السكري وأجهزة لتقليل الوخز وتحسين الحياة
المرحلة الأولى تستهدف الأطفال من سن 4 إلى 6 سنوات
وأوضحت عطية أن المبادرة بدأت بمرحلة تجريبية (Pilot Study) تشمل عدداً محدوداً من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و6 سنوات، حيث يتم تزويدهم بأجهزة القياس المستمر للسكر دون الحاجة إلى الوخز المتكرر. وأضافت أن الأطفال في هذه المرحلة العمرية غالباً ما يواجهون صعوبة في ضبط مستويات السكر بالدم، ما يعرضهم لنوبات متكررة من انخفاض أو ارتفاع السكر، والتي قد تستدعي أحياناً التوجه إلى المستشفى أو تلقي الرعاية الطبية العاجلة.
أجهزة القياس المستمر تتابع السكر على مدار 24 ساعة
وأشارت عطية إلى أن أجهزة القياس المستمر للسكر تمثل نقلة نوعية في متابعة المرض، إذ تقوم بقياس مستوى السكر على مدار 24 ساعة وإرسال قراءة كل خمس دقائق، ما يتيح للطبيب والأسرة متابعة حالة الطفل بصورة دقيقة وفورية. وأكدت أن هذه الأجهزة تساعد الأمهات على التعرف على تأثير أنواع الطعام المختلفة على مستوى السكر لدى أطفالهن، كما تسهم في الوقاية من المضاعفات المستقبلية وتحسين النمو الطبيعي للأطفال.
تعاون بين وزارة الصحة والتأمين الصحي والمستشفيات الجامعية
وحول آليات تنفيذ المبادرة، أوضحت أستاذ طب الأطفال أن المشروع يتم بالتعاون بين وزارة الصحة والسكان والهيئة العامة للتأمين الصحي والمستشفيات الجامعية. وأضافت أن البداية كانت من خلال مركز أطفال مصر، باعتباره من أكبر المراكز المتخصصة التي تضم عدداً كبيراً من أطباء الأطفال والغدد الصماء والسكر، حيث تم اختيار الأطفال المستهدفين ومتابعتهم بشكل منتظم.
اختيار المستفيدين وفق قواعد محددة
وأوضحت الدكتورة منى عطية، أستاذ طب الأطفال والغدد الصماء والسكر بكلية طب جامعة القاهرة أن اختيار الأطفال المشاركين تم بناءً على قواعد ومعايير محددة، بالاعتماد على قواعد البيانات المتاحة لدى الجهات المعنية، حيث تم التواصل مع الأسر ودعوتها للحضور والتأكد من انطباق شروط الاستفادة من المبادرة. كما جرى تنفيذ برامج للتثقيف الصحي حول مرض السكري للأسر والأطفال المشاركين، بهدف رفع الوعي بكيفية التعامل مع المرض وإدارة مستويات السكر بصورة سليمة.
متابعة دورية ودعم مستمر للأسر
وأكدت الدكتورة منى عطية أن الأطفال المشاركين يخضعون لمتابعة دورية منتظمة داخل مركز السكر بمستشفى أطفال مصر كل 15 يوماً، بالإضافة إلى توفير قنوات تواصل مباشرة مع الفريق الطبي عبر تطبيق «واتساب» للإجابة عن الاستفسارات والتعامل السريع مع أي مشكلات طارئة. وأضافت أنه في حال ظهور أي مشكلة تستدعي التدخل الطبي، يتم استدعاء الطفل للمراجعة والفحص في اليوم التالي مباشرة.
نتائج إيجابية وتحسن نفسي للأسر
وأشارت عطية إلى أن ردود فعل الأسر كانت إيجابية للغاية منذ تركيب أجهزة القياس المستمر، موضحة أن الأمهات يشعرن بقدر كبير من الاطمئنان بعد متابعة مستويات السكر لدى أطفالهن بشكل لحظي دون الحاجة إلى القياس المتكرر والمؤلم. وأكدت أن الفائدة الأساسية لهذه التقنية تتمثل في القدرة على ضبط مستويات السكر بصورة أفضل، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على صحة الطفل ونموه الطبيعي ويقلل من احتمالات حدوث المضاعفات على المدى الطويل.
نصائح للأسر: التغذية الصحية أساس الوقاية
وفي ختام حديثها، وجهت الدكتورة منى عطية الدكتورة منى عطية، أستاذ طب الأطفال والغدد الصماء والسكر بكلية طب جامعة القاهرة مجموعة من النصائح للأسر، مؤكدة أهمية عدم الشعور بالخوف أو القلق المفرط من مرض السكري، مع ضرورة الاهتمام بالتغذية السليمة باعتبارها أحد أهم عوامل الحفاظ على صحة الأطفال، مشددة على أهمية الإكثار من تناول الخضروات والفاكهة الطازجة، والحرص على الوجبات المتوازنة، وتقليل الاعتماد على الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة قدر الإمكان، مؤكدة أن العادات الغذائية الصحية التي يكتسبها الطفل في الصغر تظل عاملاً أساسياً في الحفاظ على صحته مستقبلاً.
نوصى بقراءة :
