بيان لجنة الشؤون البرلمانية والتشريعية بحزب الإصلاح والنهضة 

تابعت لجنة الشؤون البرلمانية والتشريعية بحزب الإصلاح والنهضة ما أُعلن من حصاد أعمال مجلس الشيوخ في دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني، والذي شهد عقد 28 جلسة عامة، و832 كلمة ومداخلة، و195 متحدثًا، إلى جانب مناقشة 7 مشروعات قوانين، ودراسة أثر تشريعي واحدة، و17 طلب مناقشة عامة، و215 اقتراحًا برغبة، فضلاً عن حضور حكومي في 96 مناسبة برلمانية.

إبداء الرأي في القضايا العامة والخطط والسياسات الاستراتيجية

وتؤكد اللجنة أن تقييم أداء مجلس الشيوخ يجب أن ينطلق من الاختصاصات الدستورية المقررة له، باعتباره مجلسًا ذا طبيعة استشارية وتشريعية يختص بدراسة مشروعات القوانين المحالة إليه، وإبداء الرأي في القضايا العامة والخطط والسياسات الاستراتيجية، وإعداد الدراسات المتخصصة التي تدعم عملية صنع القرار، وليس من خلال مقارنته المباشرة بمجلس النواب صاحب الاختصاص التشريعي والرقابي الأصيل.

اكتساب الخبرة البرلمانية والتعرف على آليات العمل داخل اللجان والجلسات العامة 

وترى لجنة الشؤون البرلمانية والتشريعية أن دور الانعقاد الأول لكل فصل تشريعي يمثل بطبيعته مرحلة تأسيسية وتعليمية للعديد من الأعضاء الجدد، خاصة في ظل وجود ما يقرب من 300 عضو يمثلون خلفيات سياسية ومهنية متنوعة، وهو ما يجعل من الطبيعي أن يشهد هذا الدور فترة لاكتساب الخبرة البرلمانية والتعرف على آليات العمل داخل اللجان والجلسات العامة وصياغة الأدوات البرلمانية بصورة أكثر احترافية.

الفصل التشريعي الأول لمجلس الشيوخ

ومع ذلك، فإن الأرقام المعلنة تستدعي التوقف أمامها بموضوعية. فعند مقارنتها بحصاد الفصل التشريعي الأول لمجلس الشيوخ خلال الفترة 2020-2025، يتضح أن المجلس على مدار خمسة أدوار انعقاد ناقش 40 مشروع قانون، و93 طلب مناقشة عامة، و919 اقتراحًا برغبة، و18 دراسة برلمانية، و9 دراسات للأثر التشريعي، وعقد 186 جلسة عامة شهدت أكثر من 6000 مداخلة برلمانية. 

دور الانعقاد الأول يحقق معدلات جيدة

ومن ثم، فإن متوسط الأداء السنوي خلال الفصل التشريعي الأول كان يقارب 8 مشروعات قوانين، و19 طلب مناقشة عامة، و184 اقتراحًا برغبة، ونحو 4 دراسات برلمانية سنويًا. وعند المقارنة بهذه المتوسطات، يتبين أن دور الانعقاد الأول الحالي حقق معدلات جيدة نسبيًا في طلبات المناقشة والاقتراحات برغبة، بينما لا يزال هناك مجال واسع لتعزيز دور المجلس في الدراسات البرلمانية المتخصصة وقياس الأثر التشريعي، باعتبارهما من أهم الأدوات التي تميز مجلس الشيوخ عن غيره من المؤسسات البرلمانية. 

تقديم رؤى مستقبلية تعالج التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية

وتؤكد اللجنة أن القيمة الحقيقية لعمل مجلس الشيوخ لا تُقاس بعدد الكلمات أو الجلسات فقط، وإنما بمدى تأثير المناقشات والتوصيات والدراسات على السياسات العامة والتشريعات الوطنية، ومدى قدرة المجلس على تقديم رؤى مستقبلية تعالج التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التي تواجه الدولة المصرية.

وفي هذا السياق، تدعو لجنة الشؤون البرلمانية والتشريعية أعضاء مجلس الشيوخ خلال أدوار الانعقاد القادمة إلى:

- التوسع في إعداد الدراسات البرلمانية المتخصصة ودراسات الأثر التشريعي.

- التركيز على القضايا الاستراتيجية طويلة المدى بدلاً من الاقتصار على الملفات الآنية.

- تعزيز التواصل مع الخبراء والجامعات ومراكز الفكر للاستفادة من المعرفة المتخصصة.

- تطوير آليات متابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن المجلس وقياس أثرها الفعلي.

- تعزيز التنسيق والتكامل مع مجلس النواب بما يحقق أفضل استفادة من نظام الغرفتين.

دور الانعقاد الأول يمثل خطوة بداية يمكن البناء عليها

وتختتم لجنة الشؤون البرلمانية والتشريعية بالتأكيد على أن دور الانعقاد الأول يمثل خطوة بداية يمكن البناء عليها، إلا أن المواطن المصري ينتظر من مجلس الشيوخ في الأدوار القادمة أداءً أكثر تأثيرًا وفاعلية، يترجم الخبرات المتراكمة للأعضاء إلى دراسات ورؤى وسياسات تسهم في دعم مسيرة التنمية وتعزيز جودة التشريع وصناعة القرار في الجمهورية الجديدة.