تلقى منتخب مصر ضربة جديدة في استعداداته للمواجهة المرتقبة أمام إيران في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، بعدما غاب المدافع حسام عبد المجيد عن تدريبات الفراعنة، بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
فيفا تمنع مدافع منتخب مصر من التدريبات قبل مواجهة إيران
وجاء غياب اللاعب عن المران الأخير لمنتخب مصر تطبيقًا للإجراءات الطبية المعتمدة من جانب الاتحاد الدولي في حالات إصابات الرأس، وذلك عقب الإصابة التي تعرض لها خلال مواجهة نيوزيلندا في الجولة الثانية من دور المجموعات.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن حسام عبد المجيد تعرض لإصابة في الرأس وأسفل العين أثناء مشاركته في المباراة الماضية، وسط اشتباه في إصابته بارتجاج في المخ، وهو ما استدعى تدخل الطاقم الطبي وإخضاعه للبروتوكول الخاص بهذا النوع من الإصابات.
وينص بروتوكول إصابات الرأس المعتمد من “فيفا” على ضرورة وضع اللاعب تحت الملاحظة الطبية لمدة 72 ساعة، مع منعه من المشاركة في التدريبات أو الأنشطة البدنية الجماعية خلال هذه الفترة، لحين التأكد بشكل كامل من حالته الصحية ومدى استجابته للمتابعة الطبية.
وبناءً على ذلك، لم يحصل حسام عبد المجيد على الضوء الأخضر للمشاركة في مران منتخب مصر، ما يعني استمرار خضوعه للمراقبة الطبية في الساعات الحالية، وسط ترقب داخل الجهاز الفني والطبي لموقفه النهائي من اللحاق بمباراة إيران.
وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس للغاية بالنسبة للجهاز الفني بقيادة حسام حسن، خاصة أن المنتخب المصري يستعد لخوض مواجهة حاسمة في ختام دور المجموعات، يحتاج خلالها إلى تحقيق نتيجة إيجابية من أجل حسم بطاقة التأهل إلى الدور التالي من البطولة.
ويُعد حسام عبد المجيد من العناصر التي حصلت على أهمية واضحة في حسابات المنتخب خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يجعل غيابه عن التدريبات قبل مباراة بهذا الحجم مصدر قلق للجهاز الفني، حتى وإن كان القرار في الأساس مرتبطًا بإجراءات وقائية هدفها الحفاظ على سلامة اللاعب.
ومن المنتظر أن يخضع اللاعب لمزيد من الفحوصات والمتابعة الطبية خلال الساعات المقبلة، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن إمكانية مشاركته أمام إيران من عدمها، وفقًا لما ستسفر عنه نتائج الملاحظة الطبية ومدى زوال أعراض الإصابة بشكل كامل.
وتفرض لوائح “فيفا” الخاصة بإصابات الرأس صرامة كبيرة في التعامل مع مثل هذه الحالات، خاصة في البطولات الكبرى، وذلك بهدف حماية اللاعبين من أي مضاعفات محتملة قد تنتج عن التسرع في العودة إلى الملاعب قبل اكتمال التعافي.
ويأتي هذا التطور بينما يعيش منتخب مصر حالة معنوية مرتفعة بعد فوزه التاريخي على نيوزيلندا بنتيجة 3-1، وهو الانتصار الذي منح الفراعنة صدارة المجموعة مؤقتًا، وفتح أمامهم الباب لحلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتهم بالمونديال.
وفي ظل اقتراب موعد مواجهة إيران، تبقى حالة حسام عبد المجيد واحدة من الملفات التي تحظى بمتابعة كبيرة داخل معسكر المنتخب، في انتظار ما إذا كان اللاعب سيتمكن من تجاوز البروتوكول الطبي والعودة في الوقت المناسب، أم أن الإصابة ستحرمه من الظهور في واحدة من أهم مباريات الفراعنة في البطولة.
