أكد المستشار عربي زيادة، أمين تنظيم حزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، أن ثورة 30 يونيو ستظل واحدة من أهم المحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، بعدما نجحت في إنقاذ البلاد من مخططات خطيرة كانت تستهدف تفكيك مؤسسات الدولة، وتقويض الهوية الوطنية، والدفع بمصر نحو مسارات من الفوضى والانقسام والصراعات الداخلية.

وأوضح زيادة أن الثورة جاءت في لحظة شديدة الحساسية من عمر الوطن، حيث كانت البلاد تواجه تحديات وجودية هددت بنيان الدولة السياسي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن الشعب المصري أثبت خلال تلك المرحلة وعيًا استثنائيًا وإرادة وطنية صلبة، حين خرج بالملايين دفاعًا عن الدولة ومؤسساتها وهويتها الحضارية الراسخة.

وأضاف أن التلاحم التاريخي بين الشعب المصري وقواته المسلحة شكل حجر الأساس في استعادة الدولة لمسارها الوطني الصحيح، وأسهم بشكل مباشر في إعادة الاستقرار الداخلي، واستعادة مصر لمكانتها الإقليمية والدولية، بعد فترة من الاضطرابات السياسية التي ألقت بظلالها على مختلف القطاعات.

ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من الإرهاب وفتنة التقسيم

وأشار أمين تنظيم الحزب إلى أن العام الذي تولت فيه الجماعة المحظورة إدارة البلاد شهد تراجعًا ملحوظًا في الأداء السياسي والاقتصادي، فضلًا عن اتساع حالة الاستقطاب والانقسام المجتمعي، وهو ما شكل تهديدًا حقيقيًا لوحدة الدولة وتماسك نسيجها الوطني.

وأكد أن ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من مصير مظلم كان ينتظرها، حيث كانت البلاد مهددة بالدخول في حروب أهلية وصراعات داخلية مشابهة لما شهدته دول أخرى في المنطقة، لافتًا إلى أن وعي المصريين كان السلاح الحقيقي الذي أفشل تلك المخططات الإرهابية.

وأوضح أن محاولات ضرب مؤسسات الدولة وبث الفوضى لم تتوقف، إلا أن قوة الدولة المصرية وتماسك مؤسساتها حالا دون تحقيق تلك الأهداف، مؤكدًا أن مصر تمكنت من تجاوز هذه المرحلة الصعبة والانطلاق نحو بناء مستقبل أكثر استقرارًا وأمانًا.

الجمهورية الجديدة وإنجازات ما بعد الثورة

وشدد زيادة على أن من أعظم مكتسبات ثورة 30 يونيو تنامي وعي الشعب المصري، الذي أصبح أكثر قدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، وأكثر إدراكًا لحجم التحديات التي تواجه الدولة، ما جعله أكثر صلابة في مواجهة حملات التضليل التي تستهدف زعزعة الاستقرار.

وأشار إلى أن مصر، في عهد عبد الفتاح السيسي، استطاعت تأسيس الجمهورية الجديدة، التي قامت على رؤية شاملة للتنمية والبناء، وشهدت تنفيذ آلاف المشروعات القومية العملاقة في مجالات البنية التحتية، والنقل، والطاقة، والإسكان، والصناعة، والزراعة، بما أسهم في تعزيز قوة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره.

وأضاف أن هذه الإنجازات لم تكن مجرد مشروعات إنشائية، بل مثلت تحولًا استراتيجيًا في بنية الدولة الحديثة، وساعدت الاقتصاد المصري على الصمود أمام تحديات كبرى، شملت الأزمات الاقتصادية العالمية والاضطرابات الإقليمية والجوائح الدولية.

واختتم المستشار عربي زيادة تصريحاته بالتأكيد على أن ثورة 30 يونيو ستظل رمزًا للإرادة الشعبية الحرة، ودليلًا واضحًا على قوة الدولة المصرية وتماسك شعبها، مشددًا على أن ما تحقق منذ الثورة وحتى اليوم يؤكد أن مصر ماضية بثبات نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وتنمية، مدعومة بإرادة شعب لا يقبل التفريط في وطنه أو مؤسساته.