تستعد لجنة القوى العاملة بـ مجلس النواب لعقد اجتماع مهم غدًا لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تحديد نسبة العلاوة الدورية للعاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، إلى جانب إقرار علاوة خاصة لغير المخاطبين بالقانون، وزيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة، فضلًا عن تقرير منحة خاصة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، وذلك ضمن حزمة الحماية الاجتماعية التي تستهدف تحسين مستوى دخول العاملين ومواجهة الضغوط الاقتصادية.

ويأتي مشروع القانون في إطار جهود الدولة المستمرة لدعم المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث تستهدف الحكومة تنفيذ زيادات جديدة في الأجور اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل، بتكلفة إجمالية تصل إلى نحو 100 مليار جنيه، بما يسهم في رفع الحد الأدنى لإجمالي دخل العاملين بالجهاز الإداري للدولة إلى 8 آلاف جنيه شهريًا.

العلاوة الدورية والحوافز الجديدة للعاملين

ويتضمن مشروع القانون منح الموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة دورية بنسبة 12% من الأجر الوظيفي، في حين يحصل غير المخاطبين بالقانون على علاوة خاصة بنسبة 15% من الأجر الأساسي، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من العدالة بين مختلف فئات العاملين داخل الجهاز الإداري للدولة.

كما يشمل المشروع زيادة الحافز الإضافي لجميع العاملين بالدولة بقيمة 750 جنيهًا شهريًا، وهي خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية ودعم القدرة الشرائية للموظفين، بتكلفة إجمالية تُقدر بنحو 77.5 مليار جنيه.

وأكدت مصادر برلمانية أن مناقشات اللجنة ستتطرق إلى آليات التطبيق ومدى انعكاس هذه الحوافز على تحسين مستويات الدخل، فضلًا عن دراسة الأثر المالي المتوقع على الموازنة العامة للدولة.

دعم المعلمين والقطاع الطبي ضمن الحزمة الاجتماعية

ويتضمن مشروع القانون أيضًا حزمة دعم مخصصة لقطاع التعليم، حيث ينص على منح المعلمين بوزارتي التربية والتعليم والأزهر الشريف حافز تدريس إضافيًا بقيمة 1000 جنيه شهريًا اعتبارًا من بداية العام الدراسي الجديد، إلى جانب استحداث حافز تميز بقيمة 2000 جنيه شهريًا للإدارات المدرسية المتميزة، بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 14 مليار جنيه.

وفيما يتعلق بالقطاع الطبي، يشمل المشروع دعمًا إضافيًا للعاملين في المنظومة الصحية بقيمة 750 جنيهًا شهريًا، إلى جانب رفع قيمة نوبتجيات السهر والمبيت بنسبة 25% اعتبارًا من أول يوليو، بتكلفة إجمالية تصل إلى 8.5 مليار جنيه.

ويُنتظر أن يستفيد من هذه الزيادات نحو مليون معلم بالتربية والتعليم والأزهر الشريف، بالإضافة إلى نحو 640 ألف عامل بالقطاع الطبي، فضلًا عن ملايين العاملين بالجهاز الإداري للدولة وشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، بما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة العاملين.