أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما نجح الشعب المصري بإرادته الحرة في استعادة مسار الدولة والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، في لحظة تاريخية عكست حجم الوعي السياسي لدى المصريين وقدرتهم على حماية وطنهم من التحديات والمخاطر.

وأوضح فرحات أن الثورة أسهمت بشكل مباشر في إنقاذ البلاد من مخاطر الفوضى والانقسام، ورسخت دعائم الدولة الوطنية، لتبدأ مصر بعدها مرحلة جديدة عنوانها استعادة الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق تطلعاتهم نحو مستقبل أفضل.

ثورة 30 يونيو فتحت الطريق أمام الجمهورية الجديدة

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن ثورة 30 يونيو نجحت في تحويل تطلعات المصريين إلى واقع ملموس، بعدما أنقذت الدولة من سيناريوهات الانهيار والفوضى، ومهدت الطريق أمام مرحلة واسعة من البناء والتنمية الشاملة، قادتها القيادة السياسية برئاسة عبد الفتاح السيسي عبر رؤية متكاملة لإعادة بناء الدولة وتحديث بنيتها المؤسسية والاقتصادية.

وأضاف أن هذه الرؤية ارتكزت على استعادة الأمن والاستقرار، وإعادة تأهيل مؤسسات الدولة، وإطلاق مشروعات قومية كبرى أحدثت نقلة نوعية على مختلف المستويات، بما وضع مصر على مسار الجمهورية الجديدة، وأسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات.

وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن من أهم المكاسب التي حققتها الثورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الرئيسية، وفي مقدمتها القوات المسلحة والشرطة والقضاء، وهو ما أسهم في حماية البلاد من سيناريوهات الانهيار التي شهدتها بعض دول المنطقة.

كما أوضح أن قوة المؤسسات الوطنية كانت العامل الحاسم في الحفاظ على استقرار الدولة، ووفرت الأساس الذي انطلقت منه مصر نحو تنفيذ خططها التنموية، واستعادة ثقة الداخل والخارج في الاقتصاد المصري، فضلًا عن تعزيز العلاقات مع العديد من الدول على المستويين الإقليمي والدولي بما يخدم المصالح الوطنية.

وشدد فرحات على أن ذكرى ثورة 30 يونيو ستظل مناسبة وطنية متجددة للاعتزاز بإرادة الشعب المصري التي صنعت هذا التحول التاريخي، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية يمثل دليلًا واضحًا على نجاح هذا المسار الوطني.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار العمل والإنتاج والحفاظ على استقرار الدولة يمثل الطريق الأمثل لاستكمال بناء الجمهورية الجديدة، وتحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا للأجيال القادمة.