بحث وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، إمكانية إطلاق مهمة أوروبية جديدة لمساندة القوات المسلحة اللبنانية، بالتزامن مع مناقشات تناولت أمن الملاحة في مضيق هرمز وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، وذلك خلال اجتماع غير رسمي استضافته أيرلندا.

وقدمت أيرلندا وإسبانيا والنمسا مقترحًا لإنشاء مهمة مساعدة عسكرية في لبنان ضمن إطار سياسة الأمن والدفاع المشتركة للاتحاد الأوروبي، وذلك في أعقاب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».

وأعلنت الحكومة الأيرلندية، في بيان نشرته اليوم الثلاثاء على موقع الرئاسة الأيرلندية لمجلس الاتحاد الأوروبي، أن المهمة المقترحة ستكون «غير تنفيذية»، بما يعني أن دورها سيركز على تقديم الدعم والمساندة دون الانخراط المباشر في العمليات العسكرية، مشيرة إلى أن دبلن تعتزم المشاركة فيها.

وقالت وزيرة الدفاع والخارجية الأيرلندية هيلين ماكنتي، على هامش الاجتماع، إن بلادها ترى أن انتهاء مهمة «اليونيفيل» أمر مؤسف للغاية، مؤكدة أهمية استمرار وجود دولي على الأرض للمساعدة في دعم الجيش اللبناني وتعزيز الاستقرار في البلاد.

وأوضحت ماكنتي أن طبيعة المهمة الأوروبية المقترحة وشكلها النهائي لا يزالان قيد البحث، في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تحديد آلية مناسبة لمواصلة تقديم الدعم للمؤسسات الأمنية والعسكرية اللبنانية.

أمن الملاحة في مضيق هرمز

وفي ملف آخر، ناقش وزراء الدفاع الأوروبيون أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية المرتبطة بأمن الممرات البحرية وحرية حركة السفن.

وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ضرورة احترام حرية الملاحة في المضيق، مشيرة إلى أن المساعي الدبلوماسية لا تزال مستمرة، لكنها لم تحقق نتائج حتى الآن.

وشددت كالاس على رفض الاتحاد الأوروبي فرض رسوم على طرق الملاحة التي كانت مفتوحة أمام حركة السفن في السابق، في موقف يعكس أهمية ضمان استمرار حركة التجارة والطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

حماية الكابلات وخطوط الأنابيب

وتطرق الاجتماع كذلك إلى ملف حماية المنشآت الحيوية الموجودة تحت سطح البحر، وفي مقدمتها كابلات الاتصالات وخطوط أنابيب الطاقة، في ظل تزايد الاهتمام الأوروبي بأمن البنية التحتية البحرية وحمايتها من المخاطر والتهديدات المحتملة.

وتكتسب هذه المنشآت أهمية استراتيجية بالنسبة إلى دول الاتحاد الأوروبي، باعتبارها جزءًا أساسيًا من شبكات الاتصالات والطاقة التي تربط الدول الأوروبية بمحيطها الإقليمي والدولي.

خلافات أوروبية بشأن إسرائيل

وجاءت هذه المناقشات بالتزامن مع استمرار التباين بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن الموقف من إسرائيل والتعامل مع التطورات في الشرق الأوسط.

وقالت كالاس إن اختلاف مواقف الدول الأعضاء حال دون إحراز تقدم في بعض الملفات، لكنها أكدت في الوقت نفسه وجود توافق أوروبي على دعم حل الدولتين والاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.

من جانبها، أكدت وزيرة الدفاع والخارجية الأيرلندية أن بلادها ستواصل الدفع باتجاه اتخاذ إجراءات أوروبية بشأن منتجات المستوطنات الإسرائيلية، وذلك بعدما أقرت دبلن تشريعًا لحظر السلع المنتجة في المستوطنات.

ومن المنتظر أن تنتقل ملفات الشرق الأوسط إلى طاولة اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر عقده في أيرلندا غدًا الأربعاء، حيث يتوقع أن تتواصل المناقشات بشأن لبنان والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب قضايا الأمن الإقليمي والملاحة الدولية.

من المسيّرات إلى الدفاع الجوي.. إيران تسرّع إعادة بناء قدراته...

الصحة العالمية: تفشي الإيبولا في الكونغو الديمقراطية لا يزال...