أطلق نازحون فلسطينيون في جنوب قطاع غزة، السبت، نداءات استغاثة للمؤسسات الدولية والجهات المانحة والمنظمات الإنسانية، مطالبين بتوفير الخيام ومستلزمات الإيواء والمواد الغذائية والصحية، قبل حلول فصل الشتاء، في ظل تدهور أوضاعهم المعيشية ونقص الاحتياجات الأساسية.

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمها عشرات النازحين في منطقة «فش فرش» شمالي مدينة خان يونس، حيث حذر المشاركون من تفاقم معاناتهم مع اقتراب موسم الأمطار والرياح، وتراجع الاستجابة الإنسانية، مطالبين بإيجاد حلول عاجلة لأزمات المياه والإنارة وتوفير مستلزمات الإيواء.

وحمل المشاركون لافتات كتب عليها: «خيامنا ممزقة وبطوننا فارغة.. لا تتركونا للمجهول»، و«لسنا أرقامًا في كشوفاتكم.. نحن أصحاب حق»، و«نريد كرامة وأمانًا.. كفى تهميشًا وحرمانًا».

وطالب النازحون بتوفير الخيام والشوادر ووسائل التدفئة والفرش والأغطية، إلى جانب الطرود الغذائية والصحية، وسد النقص في مياه الشرب ومستلزمات الإنارة، محذرين من أن الأمطار والرياح خلال فصل الشتاء قد تزيد أوضاع الأسر التي تعيش في خيام تفتقر إلى الحماية الكافية سوءًا.

تحذيرات من تكرار معاناة الشتاء

وتتزايد مخاوف النازحين من تكرار الظروف القاسية التي عاشوها خلال مواسم الشتاء الماضية، بعدما تسببت الأمطار والرياح في غرق وتلف خيام، واضطرار أسر إلى قضاء فترات في العراء، وسط تسجيل حالات وفاة، بينهم أطفال، جراء البرد وانهيار مبانٍ متضررة.

وكانت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية قالت، منتصف أغسطس الماضي، إن أكثر من 90% من الفلسطينيين في قطاع غزة يعيشون في خيام مهترئة أو مراكز إيواء أو بين أنقاض منازل دمرتها إسرائيل.

وقال النازح إياد زمر، في تصريحات لوكالة «الأناضول»، إن الأسر النازحة «نفد صبرها جراء شح المساعدات ونقص الاحتياجات الأساسية»، مشيرًا إلى أن النازحين يواجهون ظروفًا قاسية مع اقتراب فصل الشتاء.

وأضاف أن النازحين يحتاجون إلى الشوادر والخيام والطرود الغذائية والصحية، لمواجهة الأمطار الغزيرة والرياح، داعيًا المؤسسات الدولية والجهات المحلية والمانحين إلى الاستجابة لهذه الاحتياجات.

من جانبه، قال النازح إياد الشاعر إن الأسر النازحة في رفح وخان يونس تواجه أوضاعًا معيشية صعبة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الخيام القائمة لا توفر حماية كافية من البرد والأمطار والرياح.

وطالب الشاعر الجهات الإنسانية بتوفير الخيام والشوادر والأغطية والفرش والمساعدات الأساسية، قبل اشتداد الأحوال الجوية.

40 ألف نسمة في 35 مخيمًا

وقال أحمد حسن النجار، المسؤول عن منطقة «فش فرش»، إن المنطقة تضم نحو 35 مخيمًا تؤوي قرابة 6 آلاف أسرة، بما يعادل نحو 40 ألف نسمة.

وأضاف أن النازحين يعانون نقصًا في الخيام والشوادر والطرود الغذائية والصحية، داعيًا المنظمات والمؤسسات الأهلية والمجتمعية والخيرية إلى التحرك العاجل لتوفير الاحتياجات الأساسية.

وتأتي هذه المناشدات في وقت تستعد فيه آلاف الأسر النازحة لمواجهة فصل الشتاء في ظروف إنسانية صعبة، وسط احتياجات متزايدة إلى الخيام ومواد العزل والشوادر ووسائل التدفئة.

ويخشى النازحون من أن يؤدي نقص مستلزمات الإيواء إلى غرق خيامهم أو تلفها مع هطول الأمطار واشتداد الرياح، بما يزيد الضغوط على أسر تعاني بالفعل نقصًا في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.

وبحسب المعلومات الواردة، تأتي هذه الأوضاع في ظل اتهامات لإسرائيل بخرق البروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، والمتعلق بإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء.

كما تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدة مناطق بقطاع غزة، وسط سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين، وفق مصادر فلسطينية.

ومنذ 8 أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصيب أكثر من 175 ألفًا في قطاع غزة، وفق بيانات فلسطينية، فيما تعرض نحو 90% من البنية التحتية في القطاع للدمار.

تشييع جثامين 51 شهيدًا انتشلتهم طواقم الإنقاذ من أنقاض النصير...

تحركات عربية أممية لدفع العملية السياسية وتجاوز الانقسام في ل...