شارك الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، في الاجتماع السنوي الثالث والعشرين لمنتدى العلم والتكنولوجيا في المجتمع «STS» بمدينة كيوتو اليابانية، وذلك في إطار زيارته الحالية إلى اليابان التي تستمر حتى 7 أكتوبر الجاري، لبحث تعزيز التعاون المصري الياباني في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا.

وتأتي زيارة وزير التعليم العالي إلى اليابان بالتزامن مع بدء فترة تمديد شراكة التعليم المصرية اليابانية «EJEP» حتى عام 2031، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين، تستند إلى ما تحقق خلال السنوات العشر الماضية منذ إطلاق الشراكة في فبراير 2016، مع التوسع في البرامج والمشروعات الناجحة في مجالات التعليم التكنولوجي والبحث العلمي والابتكار.

وزير التعليم العالي يستعرض رؤية مصر في منتدى STS باليابان

وخلال مشاركته في منتدى العلم والتكنولوجيا في المجتمع «STS»، استعرض الدكتور عبد العزيز قنصوة رؤية مصر في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، وربط البحث العلمي بالابتكار والتنمية، بما يدعم قدرة المؤسسات الأكاديمية والبحثية على مواكبة التطورات العالمية.

وأكد وزير التعليم العالي أهمية توسيع إتاحة المعرفة العلمية ودعم الباحثين، إلى جانب بحث فرص التعاون في مجالات العلم المفتوح وإدارة البيانات البحثية، ومناقشة آليات دعم النشر العلمي للباحثين المصريين في الدوريات العلمية التي تتيح الوصول المفتوح إلى الأبحاث.

وينعقد منتدى STS هذا العام تحت عنوان «الإبحار في خضم التحولات التكتونية في العلم والتكنولوجيا والمجتمع»، بمشاركة عدد من صناع القرار والخبراء ووزراء التعليم والبحث العلمي ورؤساء الجامعات والأكاديميات ووكالات تمويل البحث العلمي وقادة الشركات، لمناقشة مستقبل العلم والتكنولوجيا وعلاقته بالمجتمع.

بنك المعرفة المصري حاضر في مباحثات التعاون العلمي

وشارك وزير التعليم العالي في لقاء استضافته مؤسسة «Frontiers»، بحضور الدكتورة كاميلا ماركرام، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية للمؤسسة، وعدد من الوزراء والقادة العلميين والبحثيين المشاركين في منتدى STS.

وتناولت المناقشات عددًا من الملفات المرتبطة بمستقبل البحث العلمي، وفي مقدمتها العلم المفتوح، وإدارة البيانات البحثية، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة البحث العلمي وإتاحة المعرفة، إلى جانب بحث فرص تعزيز التعاون الدولي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتعليم والابتكار.

وخلال اللقاء، جرى استعراض تجربة بنك المعرفة المصري في إتاحة المعرفة العلمية، وبحث فرص تطوير التعاون مع مؤسسة «Frontiers» في مجال الوصول المفتوح، بما يسهم في تعزيز حضور الأبحاث المصرية في الدوريات العلمية الدولية، ورفع مستوى استفادة الباحثين من مصادر المعرفة العلمية المتاحة عالميًا.

كما ناقشت المباحثات فرص التعاون في إدارة البيانات البحثية والتدريب على مبادئ البيانات القابلة للاكتشاف والوصول والتشغيل البيني وإعادة الاستخدام «FAIR»، بما يدعم قدرات الجامعات والمراكز البحثية المصرية.

الذكاء الاصطناعي والنزاهة البحثية على أجندة المباحثات

وشملت المناقشات كذلك قضايا النزاهة البحثية في عصر الذكاء الاصطناعي، وسبل تطوير الممارسات والأدوات التي تساعد على مواجهة التحديات المرتبطة بالمخطوطات المولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي ومصانع الأبحاث، إلى جانب دعم تدريب المحررين والمحكمين والباحثين على أفضل الممارسات الدولية.

كما جرى بحث إمكانية تنظيم فعاليات مشتركة حول سياسات العلم المفتوح في مصر، وتعزيز مشاركة الباحثين المصريين في هذه الفعاليات، بما يساعد على بناء قدراتهم وتوسيع اندماجهم في منظومة البحث العلمي العالمية.

وتطرقت المناقشات إلى عدد من المسارات العلمية والتكنولوجية، من بينها الطاقة المستدامة، وعلوم الأرض، والحدود الطبية الحيوية، والتقنيات المبتكرة، والتعاون في العلوم والتكنولوجيا، وتعليم العلوم، والتقنيات الرقمية، والاستثمار المؤثر والحوكمة.

وزير التعليم العالي يبحث التعاون مع السودان

وعلى هامش المشاركة في منتدى STS، عقد الدكتور عبد العزيز قنصوة لقاءً مع الدكتور أحمد مضوي موسى، وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوداني، لبحث سبل تعزيز التعاون بين مصر والسودان في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.

وتناول اللقاء دعم تنفيذ أبحاث علمية مشتركة في المجالات ذات الأولوية للتنمية في البلدين، فضلًا عن بحث آليات تعزيز التبادل الطلابي وتسهيل المنح الدراسية لطلاب الدراسات العليا، خاصة في مرحلتي الماجستير والدكتوراه.

وفد مصري رفيع المستوى في زيارة اليابان

ويرافق وزير التعليم العالي والبحث العلمي خلال زيارته إلى اليابان وفد رفيع المستوى، يضم الدكتور هاني هلال، الأمين العام لشراكة التعليم المصرية اليابانية ووزير التعليم العالي الأسبق، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، والدكتور ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والدكتورة غادة عبد الباري، رئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتور أحمد الصباغ، رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا.

ويستهدف برنامج الزيارة التعرف على التجارب اليابانية في التعليم التكنولوجي والبحث العلمي والابتكار، وبحث فرص إقامة شراكات جديدة بين الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية ونظيرتها اليابانية، إلى جانب استكشاف نماذج جديدة للتعاون الأكاديمي.

كما يتضمن البرنامج بحث توسيع التعاون في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والعلوم المفتوحة وإتاحة المعرفة العلمية، ودعم الباحثين والشركات الناشئة الجامعية، والاستفادة من الخبرات اليابانية والدولية في هذه المجالات.

وتعكس الزيارة توجه مصر نحو توسيع شراكاتها الدولية في التعليم العالي والبحث العلمي، والاستفادة من الخبرات اليابانية في التعليم التكنولوجي والابتكار، بما يدعم الانتقال إلى اقتصاد المعرفة، ويربط مخرجات التعليم والبحث العلمي باحتياجات التنمية وسوق العمل.

ومن المنتظر أن تسهم المرحلة الجديدة من شراكة التعليم المصرية اليابانية، الممتدة حتى عام 2031، في البناء على نتائج التعاون الذي بدأ عام 2016، وتوسيع نطاق البرامج والمشروعات التي أثبتت نجاحها، بما يعزز التعاون الأكاديمي والبحثي بين مصر واليابان ويدعم الحضور الدولي للجامعات والمؤسسات البحثية المصرية