نظم مجمع إعلام قنا بالتعاون مع جمعية بنت الريف، ندوة بعنوان"الوعي المجتمعي: الركيزة الأساسية لحماية الأمن القومي "ضمن خطة قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات للحفاظ على الأمن القومى، تحت شعار "وعى يحمى وإعلام يبنى".


أقيمت فعاليات الندوة بمكتبة مصر العامة، بحضور محمد حسين بغدادي، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بقنا، ويوسف رجب، مدير مجمع إعلام قنا، وأحلام القاضي، رئيس مجلس إدارة جمعية بنت الريف، وشيرين العدوى، نائب مدير مكتبة مصر العامة، وحاضر فيها الدكتور على الدين عبدالبديع القصبى، أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة قنا، وأدارتها سهير السيد عبدالرازق، مسئول البرامج بمجمع إعلام قنا.

خلال ندوة بالمكتبة العامة..مجمع إعلام قنا: الوعي المجتمعي ركيزة أساسية لحماية الأمن القومى

وأكدت أحلام القاضي، رئيس مجلس إدارة جمعية بنت الريف، أهمية تكامل جهود مؤسسات المجتمع المدني مع المؤسسات الحكومية والإعلامية والتعليمية، لتنفيذ برامج توعوية تستهدف مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب والمرأة، بما يسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية والشعور بالمسؤولية تجاه الوطن، وأن بناء مجتمع واعٍ وقادر على التعامل مع التحديات والمتغيرات يمثل أحد المرتكزات المهمة للحفاظ على الاستقرار ودعم الأمن القومي

وأشار محمد حسين بغدادي.وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بقنا، إلى أن دور وزارة التضامن الاجتماعي في حماية الاستقرار القومي يأتى من خلال تحقيق العدالة الاجتماعية ببرامج الحماية والرعاية الاجتماعية التي تستهدف الأسر الأولى بالرعاية والفئات الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تحسين مستوى معيشتها وتعزيز قدرتها على مواجهة الظروف الاقتصادية والاجتماعية، كما تضطلع الوزارة بدور مهم في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال توفير أوجه الرعاية والخدمات والتأهيل والتدريب، والعمل على تعزيز دمجهم ومشاركتهم في المجتمع.

وأكد الدكتور علي الدين عبد البديع القصبي، أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة قنا، بأن الأمن القومي يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الدول والمجتمعات وحماية مقدراتها ومصالحها، مشيرًا إلى أن الحفاظ عليه يتطلب تكامل الجهود السياسية والأمنية والاقتصادية والمجتمعية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة ومتداخلة.

وأوضح الدكتور القصبي، أن مصر تواجه خلال المرحلة الراهنة جملة من التحديات والتهديدات الخارجية المعقدة على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، لافتًا إلى أن الأوضاع المضطربة في عدد من دول المنطقة، وما يصاحبها من صراعات وتنظيمات متطرفة، تفرض تحديات أمنية متزايدة، إلى جانب تداعيات النزاع المسلح في السودان جنوبًا، وحالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا غربًا، فضلًا عن التحديات الجيوسياسية والأمنية المرتبطة بالبحر المتوسط شمالًا.

وأشار أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة قنا، إلى أن تعدد مصادر التهديد وتنوع أبعادها الأمنية والسياسية والاقتصادية يستلزم استمرار حالة اليقظة والجاهزية، بما يعزز قدرة الدولة المصرية على حماية أمنها القومي والتعامل بكفاءة مع أي محاولات تستهدف استقرارها أو سلامة أراضيها ومقدراتها، مشيداً بأهمية تنويع مصر لمصادر تسليحها خلال السنوات الأخيرة، باعتباره أحد المسارات الداعمة لبناء قدرات دفاعية متطورة، وتعزيز عناصر القوة والردع، بما يتيح للدولة التعامل مع التحديات والتهديدات التي قد تستهدف أمنها القومي، ويحافظ على قدرتها في حماية مصالحها الاستراتيجية.

واختتم القصبي، بالتأكيد على أن وعي المواطنين، ولا سيما الشباب، يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المخططات التي تستهدف تماسك المجتمع واستقراره، داعيًا إلى تكثيف جهود التوعية الوطنية وتعزيز التفكير النقدي لدى مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في مواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة والمشبوهة، ويدعم تماسك الجبهة الداخلية وقدرتها على التصدي لمحاولات زعزعة الاستقرار.