بحث الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، مع السيدة ناردوس بيكيلي توماس، الرئيس التنفيذي لوكالة تنمية الاتحاد الأفريقي «أودا-نيباد»، سبل تعزيز التعاون الصحي الأفريقي، وتوسيع مجالات تصنيع الأدوية واللقاحات ونقل التكنولوجيا، ودعم سلاسل الإمداد الطبي، وذلك على هامش فعاليات قمة الصحة العالمية المنعقدة في العاصمة الألمانية برلين.
واستهدف اللقاء ترسيخ مكانة مصر شريكًا رائدًا في تعزيز السيادة الصحية الأفريقية، والاستفادة من القدرات المصرية في تصنيع الأدوية والخبرات التنظيمية والتجربة الوطنية في الرعاية الصحية، بما يسهم في دعم النظم الصحية بالقارة، وتوسيع فرص الحصول العادل على المنتجات والخدمات الطبية عالية الجودة.
وحضر اللقاء السفير محمد البدري، سفير مصر لدى ألمانيا، فيما تناولت المباحثات عددًا من الملفات المرتبطة بتطوير المنظومة الصحية الأفريقية، وفي مقدمتها التنظيم الدوائي، وتوطين صناعة المنتجات الطبية، وتعزيز الأمن الصحي، وبناء القدرات البشرية والمؤسسية، إلى جانب بحث فرص التمويل والاستثمار في المشروعات الصحية ذات الأولوية.
نوصى بقرأة :
تقلبات جوية فى مصر.. أمطار ورياح و39 درجة في جنوب الصعيد حتى الخميس
تصنيع الأدوية واللقاحات في صدارة التعاون الصحي الأفريقي
استعرض الجانبان فرص تعزيز التعاون في مجال التنظيم الدوائي، ودفع جهود تصنيع الأدوية واللقاحات داخل القارة الأفريقية، إلى جانب نقل التكنولوجيا وتطوير سلاسل إمداد طبي مرنة تدعم توجه الدول الأفريقية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الطبية الأساسية.
وتأتي هذه الملفات في إطار تعزيز القدرات الإنتاجية للقارة، وتوسيع نطاق إتاحة الأدوية واللقاحات والتقنيات الطبية، بما يدعم قدرة النظم الصحية على تلبية احتياجات السكان، ويحد من التأثر بالاضطرابات التي قد تواجه سلاسل الإمداد.
كما تناولت المباحثات أهمية الاستفادة من القدرات المصرية في تصنيع الأدوية والخبرات التنظيمية التي تمتلكها الدولة، بما يفتح المجال أمام توسيع التعاون مع وكالة تنمية الاتحاد الأفريقي، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير الصناعات الطبية وتعزيز التكامل الصحي بين الدول الأفريقية.
ويعكس هذا التوجه اهتمام الجانبين بتعزيز الإنتاج المحلي للمنتجات الطبية، باعتباره أحد المسارات الداعمة للسيادة الصحية، إلى جانب تحسين فرص الوصول إلى الأدوية الأساسية واللقاحات والتقنيات الطبية بجودة مناسبة في مختلف أنحاء القارة.
استثمارات وتمويل للمشروعات الصحية في أفريقيا
وشملت المباحثات استكشاف فرص تعبئة الاستثمارات وتحديد آليات التمويل الإنمائي اللازمة لدعم مشروعات البنية التحتية الصحية والإنتاج الدوائي ذات الأولوية في الدول الأفريقية.
وبحث الجانبان إمكانات التعاون في تحديد مشروعات صحية مشتركة، بالتعاون مع شركاء التنمية والمؤسسات التمويلية الأفريقية، بما يساعد على توفير الموارد اللازمة لتنفيذ المبادرات المستهدفة وتطوير القدرات الصحية والإنتاجية بالقارة.
ويستهدف هذا المسار توسيع فرص التعاون بين المؤسسات الصحية والجهات المعنية بالتمويل والتنمية، بما يدعم تنفيذ مشروعات تسهم في تحسين الخدمات الطبية وتعزيز القدرة على توفير المنتجات الصحية الأساسية.
كما يمثل بحث آليات التمويل والاستثمار أحد محاور التعاون المطروحة، في ضوء الحاجة إلى تطوير البنية التحتية الصحية وتوسيع الإنتاج الدوائي، بما يعزز استدامة الخدمات الطبية ويدعم النظم الصحية الأفريقية.
تدريب الكوادر الأفريقية وبناء القدرات التنظيمية
وتطرقت المباحثات إلى أهمية توسيع التعاون الفني والتدريب المهني وبناء القدرات التنظيمية للسلطات الصحية والكوادر الطبية الأفريقية، بما يسهم في تطوير الخبرات البشرية والمؤسسية اللازمة لدعم المنظومات الصحية في دول القارة.
ويشمل هذا التوجه تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية بالتنظيم الصحي، بما يدعم تطوير الأطر الرقابية وتحسين كفاءة المؤسسات الصحية، إلى جانب رفع قدرات العاملين في القطاعات الطبية والتنظيمية.
ويأتي بناء القدرات ضمن محاور التعاون التي ناقشها وزير الصحة مع الرئيس التنفيذي لوكالة «أودا-نيباد»، في إطار الاستفادة من الخبرات المتاحة وتوسيع مجالات التعاون الفني بين مصر والمؤسسات الأفريقية المعنية بالتنمية الصحية.
تعزيز الأمن الصحي والاستعداد للأوبئة والطوارئ
وتناول اللقاء سبل تعزيز الأمن الصحي الأفريقي من خلال التعاون في مراقبة الأمراض، ورفع مستوى التأهب للأوبئة، وتطوير القدرات المعملية، وتعزيز الاستجابة للطوارئ الصحية.
ويستهدف التعاون في هذه المجالات دعم قدرة الدول الأفريقية على رصد المخاطر الصحية والتعامل معها، من خلال تبادل الخبرات وتطوير الإمكانات الفنية والمؤسسية اللازمة لمواجهة التحديات الصحية الطارئة.
كما ناقش الجانبان أهمية دعم القدرات المعملية وتعزيز آليات الاستعداد والاستجابة، بما يسهم في تقوية النظم الصحية الأفريقية وتحسين قدرتها على التعامل مع الأوبئة والأزمات الصحية.
ويأتي الأمن الصحي ضمن الملفات التي حظيت باهتمام خلال اللقاء، إلى جانب تصنيع الأدوية واللقاحات وتطوير سلاسل الإمداد، باعتبارها مجالات مترابطة في دعم قدرة القارة على توفير الخدمات والمنتجات الطبية بصورة أكثر استدامة.
الرعاية الصحية الأولية والتغطية الصحية الشاملة
وامتدت المباحثات إلى تبادل الخبرات في مجالات الرعاية الصحية الأولية والتغطية الصحية الشاملة والتأمين الصحي، إلى جانب بحث سبل تقوية النظم الصحية في الدول الأفريقية.
ويستهدف التعاون في هذه المجالات دعم تطوير الخدمات الصحية وتحسين فرص حصول المواطنين على الرعاية الطبية، مع الاستفادة من الخبرات والتجارب المتاحة في بناء منظومات صحية أكثر قدرة على الاستجابة للاحتياجات المختلفة.
كما يمثل تبادل الخبرات في التأمين الصحي والتغطية الصحية الشاملة أحد مسارات التعاون المطروحة، بما يدعم الجهود الرامية إلى توسيع الوصول إلى الخدمات الطبية وتحسين كفاءة النظم الصحية على مستوى القارة.
وتنسجم هذه الملفات مع الهدف المعلن للقاء، والمتمثل في تعزيز السيادة الصحية الأفريقية وتوسيع نطاق الاستفادة من القدرات والخبرات المتاحة في مصر، بما يسهم في دعم التعاون الصحي بين الدول الأفريقية.
إطار تعاون مستدام بين مصر و«أودا-نيباد»
واتفق الجانبان على العمل من أجل إنشاء إطار تعاون مشترك ومستدام بين مصر ووكالة تنمية الاتحاد الأفريقي «أودا-نيباد»، يتضمن تحديد المبادرات ذات الأولوية، ونقاط الاتصال، وآليات التنفيذ والمتابعة بصورة واضحة.
كما اتفقا على تكثيف الجهود لتحسين الإنتاج المحلي، وتعزيز الوصول العادل إلى الأدوية الأساسية واللقاحات والتقنيات الطبية في جميع أنحاء القارة، إلى جانب تحديد فرص لتنفيذ مشروعات صحية مشتركة بالتعاون مع شركاء التنمية والمؤسسات التمويلية الأفريقية.
ويستهدف إطار التعاون المقترح وضع أسس واضحة للتنسيق بين الجانبين، وتحديد مجالات العمل ذات الأولوية، بما يدعم الانتقال من بحث فرص التعاون إلى تحديد المبادرات وآليات تنفيذها ومتابعتها.
وفي ختام اللقاء، جدد الطرفان التزامهما بمواصلة التنسيق والعمل المشترك لدعم وتطوير قطاع الرعاية الصحية في القارة الأفريقية، بما يلبي تطلعات شعوبها نحو حياة صحية آمنة ومستدامة.
ويعكس اللقاء، الذي عقد على هامش قمة الصحة العالمية في برلين، توجهًا نحو توسيع التعاون الصحي بين مصر ووكالة «أودا-نيباد»، مع التركيز على تصنيع الأدوية واللقاحات، ونقل التكنولوجيا، وتمويل المشروعات الصحية، وبناء القدرات، وتعزيز الأمن الصحي، وتطوير خدمات الرعاية الصحية في مختلف أنحاء القارة الأفريقية
نوصى بقرأة :
