نظمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، برئاسة الدكتور أحمد إسحاق، نموذج محاكاة شبابيًا لمناقشة تعديلات قانون الإيجار القديم، بمشاركة 20 شابًا تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا، بهدف تأهيلهم لمناقشة القضايا الحقوقية والتشريعية، وتنمية قدرتهم على تحليل النصوص القانونية واستيعاب وجهات النظر المختلفة، وصولًا إلى طرح رؤى تحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.
وتناول نموذج المحاكاة مقترح تعديل القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، مع التركيز على المدة الانتقالية المحددة لانتهاء العقود الخاضعة لأحكامه، والتحديات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بتطبيق التشريع، وسبل حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
الإيجار القديم يتصدر نقاشات حقوق الإنسان بحزب الوعي
وأكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، رفض الحزب للتشريع بصيغته التي قد تؤدي إلى اضطرار المستأجرين لمغادرة مساكنهم، مشددًا على ضرورة التوصل إلى حلول عادلة تراعي حقوق الملاك والمستأجرين، وتمنع الإضرار بأي من الطرفين.
وطالب باسل عادل بوضع آليات واضحة للحماية والتعويض، بما يراعي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، ويضمن التعامل مع ملف الإيجار القديم بصورة متوازنة، خاصة في ظل ارتباطه المباشر باستقرار الأسر وحقها في السكن.
من جانبه، أعرب الدكتور رامي زهدي، نائب رئيس حزب الوعي، عن سعادته بمشاركة الشباب في نموذج المحاكاة، مشيدًا بأهمية إتاحة الفرصة أمامهم لمناقشة القضايا العامة والتشريعية والتعرف على أبعادها المختلفة.
وأكد زهدي ضرورة معالجة ملف الإيجار القديم بما يضمن عدم اضطرار السكان إلى مغادرة مساكنهم دون توفير بدائل مناسبة، مع مراعاة حقوق المستأجرين والملاك وتحقيق التوازن بين مصالحهم المشروعة.
أحمد إسحاق: الحق في السكن يرتبط بكرامة الإنسان واستقراره
وأكد الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، أهمية الحق في السكن المناسب باعتباره أحد العوامل المرتبطة بكرامة الإنسان واستقراره الاجتماعي، مشيرًا إلى ضرورة تطوير المعالجات التشريعية والتنفيذية لملف الإيجار القديم بما يراعي أبعاده الإنسانية والاجتماعية.
وشدد إسحاق على أهمية تحقيق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر عند مناقشة أي تعديلات تشريعية، بما يساعد على معالجة الإشكاليات القائمة دون تجاهل الآثار التي قد تترتب على الفئات المتأثرة بالقانون.
وفي السياق ذاته، أكد محمد أبو العلا رضوان، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب العربي الاشتراكي الناصري، أن تنظيم نموذج محاكاة لقانون الإيجار القديم داخل حزب الوعي يمثل تجربة مهمة في العمل الحزبي وتدريب الشباب على مناقشة التشريعات والقضايا العامة.
وشدد أبو العلا رضوان على رفض الحزب العربي الاشتراكي الناصري إخلاء المستأجر للعين المؤجرة بنهاية المدة الانتقالية المنصوص عليها في القانون رقم 164 لسنة 2025.
من جانبه، أشاد الدكتور إسماعيل عبد الرحمن، الخبير الحقوقي وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان السابق، بأهمية التجربة وقيمتها في إعداد الشباب وتأهيلهم للمشاركة في الشأن العام والتفاعل مع القضايا الحقوقية المختلفة، موضحًا أن بناء قدرات الشباب عملية تراكمية تتطلب الوقت والجهد لإعداد كوادر قادرة على المشاركة بفاعلية.
القانون رقم 164 لسنة 2025 ومدد انتهاء عقود الإيجار القديم
وتضمنت الفعالية مناقشة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية للقانون رقم 164 لسنة 2025، الصادر في 4 أغسطس 2025، والمنشور في الجريدة الرسمية في التاريخ نفسه، والذي بدأ العمل به في 5 أغسطس 2025.
ويسري القانون على الأماكن المؤجرة لغرض السكنى، والأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى، وفقًا لأحكام قانوني الإيجار رقمي 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981.
وتطرق المشاركون إلى المدد الانتقالية التي حددها القانون، إذ تبلغ سبع سنوات لعقود الإيجار السكنية الخاضعة لأحكامه، وخمس سنوات للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى، بما يجعل أغسطس 2032 موعدًا لانتهاء المدة الانتقالية للعقود السكنية، وأغسطس 2030 موعدًا لانتهاء المدة الانتقالية للفئة غير السكنية المشمولة بالقانون، وفقًا لأحكامه.
كما ناقش الشباب التحديات المرتبطة بتطبيق التشريع، والآثار المحتملة على الفئات الأكثر احتياجًا إلى الحماية، وسبل الحد من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية، في إطار السعي إلى فهم مختلف المواقف المطروحة بشأن العلاقة بين المالك والمستأجر.
وشهدت الفعالية مشاركة الدكتورة إيمان هاشم، سكرتير عام لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، والحسيني محمود، نائب رئيس اللجنة، وأميرة الشيخ، المنسق الإعلامي للجنة، وغادة شمس، عضو اللجنة.
وتعكس التجربة توجهًا نحو توسيع مشاركة الشباب في مناقشة القضايا التشريعية والحقوقية، وإتاحة مساحة للتدريب على الحوار وتحليل القوانين، بما يساعدهم على فهم انعكاسات التشريعات على حياة المواطنين، خصوصًا في الملفات التي تمس الاستقرار الاجتماعي والحق في السكن.
