الصحة تراجع تطوير الرعاية الأولية.. 3400 تدخل طبي وتدريب 9 آلاف ممرضة

ترأست الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، اجتماعًا موسعًا لمتابعة تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تطوير مراكز الرعاية الصحية الأولية وتنمية الأسرة، بمشاركة قيادات قطاع الرعاية الأساسية وتنمية الأسرة، وبالتعاون مع هيئة الرعاية الصحية ومنظمات الأمم المتحدة، ممثلة في منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

وتناول الاجتماع معدلات الإنجاز في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين داخل وحدات الرعاية الأولية، ومراجعة حزمة الخدمات الأساسية والأدلة التشغيلية وبرامج تدريب الكوادر، إلى جانب متطلبات الميكنة والتحول الرقمي ومعالجة تحديات القوى البشرية ونظم الإحالة، بما يدعم تكامل الخدمات الصحية والوقائية ويسهم في تهيئة المنشآت للانتقال إلى منظومة التأمين الصحي الشامل.

نوصى بقرأة :

سعر الذهب اليوم السبت 17 أكتوبر 2026.. عيار 21 يستقر عند 6250 جنيهًا

3400 تدخل طبي وتوعوي ضمن حزمة الرعاية الأساسية

استعرض الدكتور سمير الدميري، رئيس قطاع الرعاية الأساسية، حزمة الخدمات الأساسية المقترحة لتطوير مراكز الرعاية الأولية، والتي تضم أكثر من 3400 تدخل طبي وتوعوي موزعة على سبعة محاور رئيسية، وفق نهج يراعي احتياجات المواطنين في مختلف مراحل الحياة.

وتشمل الحزمة خدمات الطوارئ، وصحة الطفل والمراهقين والشباب، وصحة البالغين، ورعاية كبار السن، والصحة النفسية، وصحة المرأة والصحة الإنجابية، فضلًا عن التوعية الصحية والمشورة والرعاية الذاتية.

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن توحيد حزمة الخدمات الأساسية واعتماد الأدلة التشغيلية وتأهيل الكوادر واستكمال التحول الرقمي تمثل مسارات مترابطة لتطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية، باعتبارها نقطة الاتصال الأولى بين المواطن والخدمات الصحية.

ويستهدف هذا التوجه تقديم خدمات أكثر تكاملًا وجودة واستدامة، مع تحديد الأدوار والمسؤوليات داخل المنشآت الصحية، وتوضيح متطلبات تشغيل كل خدمة، ووضع مؤشرات أداء رئيسية تساعد على متابعة التنفيذ وقياس مستوى الإنجاز.

الكشف المبكر وصحة المرأة والطفل ضمن أولويات التطوير

ناقش الاجتماع التوسع في خدمات الكشف المبكر عن الأورام لدى الأطفال، وتطوير خدمات تشخيص أمراض المناعة الذاتية ومتابعتها، إلى جانب إنشاء مركزين متكاملين في كل منطقة صحية لخدمة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما تناول المشاركون دمج خدمات صحة المرأة ومبادرة «الألف يوم الذهبية» وصحة الأم والجنين ضمن حزمة الخدمات الأساسية، بما يعزز الترابط بين الرعاية الوقائية والمتابعة الصحية للأمهات والأطفال.

واستعرض الاجتماع جهود التوعية الصحية الموجهة للفتيات من خلال مبادرة «سفيرات الصحة»، التي استفادت منها أكثر من 186 ألف فتاة، في إطار تعزيز الوعي بالقضايا الصحية وتوسيع نطاق الوصول إلى المعلومات والإرشادات اللازمة.

وشدد المشاركون على أهمية ربط خدمات الفحص المبكر بعوامل الخطورة والمرحلة العمرية والبيانات الرقمية المتاحة، بما يساعد على تحديد الاحتياجات الصحية بصورة أدق، وتحسين فرص اكتشاف الأمراض والتعامل معها في الوقت المناسب.

حلول لتحديات القوى البشرية ودعم طب الأسرة

بحث الاجتماع آليات التعامل مع التحديات المتعلقة بتوافر القوى البشرية داخل منشآت الرعاية الأولية، مع مناقشة بدائل للاستفادة من الكوادر والتخصصات المختلفة في دعم الجوانب الإدارية والقيادية.

وتضمنت المقترحات تأهيل الصيادلة وأطباء الأسنان وأخصائيي العلاج الطبيعي لتولي مهام إدارية وقيادية، ودعم برامج دبلوم طب الأسرة، والاستفادة من خبرات الأطباء المحالين إلى المعاش.

كما ناقش المشاركون إتاحة يوم عمل أسبوعي لأطباء المستشفيات في تخصصات الباطنة والأطفال والنساء داخل وحدات الرعاية الأولية، بما يسهم في تعزيز توافر التخصصات الطبية وتيسير حصول المواطنين على الخدمات اللازمة بالقرب من أماكن إقامتهم.

وتأتي هذه المقترحات في إطار العمل على رفع كفاءة تشغيل المنشآت الصحية وتحسين توزيع الموارد البشرية، بما يواكب التوسع في نطاق الخدمات المقدمة ويعزز قدرة وحدات الرعاية الأولية على تلبية احتياجات المواطنين.

تدريب 9 آلاف ممرضة وتحديث الأدلة التشغيلية

تطرق الاجتماع إلى برنامج القابلات وخطط التوسع في تدريب نحو 9000 ممرضة، إلى جانب مراجعة الأدلة التشغيلية المحدثة وفق معايير الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.

وأكد المشاركون أهمية توحيد برامج تدريب القيادات وفرق الإشراف والمتابعة، لضمان تطبيق إجراءات تشغيل متسقة داخل المنشآت الصحية، وتوضيح المسؤوليات الفنية ومتطلبات تقديم الخدمات وفق المعايير المحددة.

كما جرت مناقشة تفعيل مسار الإحالة الإجباري من وحدات الرعاية الأولية إلى المستشفيات، بما يدعم التكامل بين مستويات تقديم الخدمة الصحية، ويساعد على انتقال المرضى إلى الجهات المختصة وفق احتياجاتهم الطبية.

وشدد الاجتماع على ضرورة ربط إجراءات الإحالة بمنظومة تشغيل واضحة تضمن استمرارية الرعاية وتبادل المعلومات اللازمة بين المنشآت، بالتوازي مع تطوير نظم المتابعة والتحول الرقمي.

الميكنة والتأمين الصحي الشامل في صدارة خطة التنفيذ

خصص الاجتماع جانبًا من المناقشات لمتطلبات الميكنة والتحول الرقمي، باعتبارهما من العناصر الأساسية لتطوير إدارة الخدمات الصحية وتحسين متابعة الأداء داخل وحدات الرعاية الأولية.

وتناولت المناقشات التحديات التي قد تواجه تطبيق النظم الرقمية، إلى جانب أهمية اعتماد أدلة تشغيلية معيارية تحدد آليات العمل ومسؤوليات الفرق الطبية والإدارية، وتساعد على توحيد إجراءات تقديم الخدمات في مختلف المنشآت.

ويستهدف تطوير هذه العناصر تعزيز التكامل بين الخدمات الصحية والوقائية، ودعم الانتقال السلس إلى هيئة الرعاية الصحية عند تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، مع توحيد العمل ضمن مبادرة «حياة كريمة» في منظومة قومية واحدة.

كما يرتبط هذا المسار بخطط التوسع في تطبيق التأمين الصحي الشامل على مستوى الجمهورية، من خلال تجهيز المنشآت والكوادر وتطوير آليات التشغيل والإحالة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات واستدامتها.

لجان عمل وبرامج تدريبية لاستكمال المرحلة المقبلة

وفي ختام الاجتماع، اتفق المشاركون على تشكيل لجان عمل تتولى مراجعة واعتماد حزمة الخدمات الأساسية والأدلة التشغيلية والمناهج التدريبية ومتطلبات التحول الرقمي، بما يضمن استكمال العناصر الفنية والتنظيمية اللازمة لتطوير مراكز الرعاية الأولية.

كما جرى الاتفاق على اعتماد برنامج تدريبي مدته خمسة أيام لمديري المنشآت الصحية، وبرنامج آخر لمدة يومين لفرق الإشراف، بهدف توحيد آليات العمل وتعزيز قدرات المسؤولين عن التشغيل والمتابعة.

وتشمل الخطوات المقبلة التوسع في تطبيق النموذج بالمحافظات المستهدفة ضمن المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، مع التركيز على المحافظات ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

وأكد ممثلو المنظمات الدولية المشاركة التزامهم بمواصلة التعاون الفني لدعم البرامج التدريبية الموحدة، وتطوير خدمات صحة الأم والطفل، وتعزيز جودة الرعاية الصحية الأولية.

وتعكس التحركات التي ناقشها الاجتماع توجهًا نحو تطوير وحدات الرعاية الأولية من خلال حزمة متكاملة تجمع بين توسيع الخدمات الطبية والتوعوية، وتأهيل الكوادر، وتحديث التشغيل، وتفعيل الإحالة والتحول الرقمي، بما يدعم تحسين صحة الأسرة المصرية والارتقاء بجودة الحياة

نوصى بقرأة :

سعر الدولار اليوم السبت 17 أكتوبر 2026.. أعلى سعر للبيع والشراء