أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للمصريين، وأحد أهم ركائز الاستقرار والتنمية عبر تاريخ الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن الحضارة الإنسانية العظيمة التي نشأت على ضفافه تعكس الدور المحوري للمياه في تحقيق الازدهار والاستقرار.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي في افتتاح النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه، حيث رحب بالمشاركين في الفعالية، مؤكدًا أهمية النيل باعتباره جسرًا للتواصل والتعاون بين الشعوب.
السيسي: النيل أساس الاستقرار والتنمية في مصر
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن واحدة من أعظم الحضارات الإنسانية قامت على ضفاف نهر النيل منذ فجر التاريخ، موضحًا أن النهر كان أساس الاستقرار ومحركًا رئيسيًا للتنمية والازدهار في مصر.
وأضاف الرئيس أن نهر النيل لا يقتصر دوره على كونه مصدرًا للمياه، بل يمثل شريان حياة للمصريين، وجسرًا يعزز التواصل والتعاون بين الشعوب، مؤكدًا مكانته التاريخية والحضارية في مسيرة الدولة المصرية.
ورحب السيسي بالمشاركين في الدورة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه، قائلًا: «من مصر أرض النيل والحضارة أرحب بكم في الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه».
أسبوع القاهرة للمياه يناقش تنفيذ رؤية المياه الأفريقية 2063
وفي سياق متصل، يخصص أسبوع القاهرة التاسع للمياه جلسة لمناقشة سبل تنفيذ رؤية المياه الأفريقية 2063، مع التركيز على الانتقال من مرحلة وضع الرؤى والسياسات إلى تنفيذ البرامج والمشروعات على أرض الواقع.
وتتناول الجلسة الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي في القارة الأفريقية، ورفع قدرتها على مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، إلى جانب ضمان توفير خدمات الصرف الصحي الآمن.
وتهدف المناقشات إلى تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية وتحديد آليات عملية لتحويل الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بالمياه إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بما يدعم التنمية المستدامة ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للسكان.
خطة تنفيذية جديدة لرؤية المياه الأفريقية 2026-2033
وتأتي هذه المناقشات بالتزامن مع انتقال التركيز على المستوى الأفريقي إلى إعداد خطة التنفيذ الأولى لرؤية المياه خلال الفترة من 2026 إلى 2033، بهدف تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى أولويات وبرامج وأهداف محددة، مدعومة بترتيبات تنفيذية واضحة.
وتستهدف الخطة وضع مسارات عملية لتطبيق الرؤية الأفريقية، مع تحديد الإجراءات اللازمة لتنفيذ البرامج والمشروعات ومتابعة التقدم المحرز في تحقيق أهدافها.
كما تركز هذه المرحلة على تعزيز كفاءة التخطيط والتنفيذ، بما يساعد الدول الأفريقية على مواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية، وتحقيق الأمن المائي، وتوسيع نطاق الاستفادة من خدمات المياه والصرف الصحي الآمن.
الأمن المائي والتعاون الأفريقي في صدارة المناقشات
وتعكس الموضوعات المطروحة خلال أسبوع القاهرة للمياه أهمية تعزيز العمل المشترك بين الدول الأفريقية لمواجهة التحديات المائية، وتطوير السياسات والبرامج التي تضمن الاستخدام المستدام للموارد المائية.
كما تبرز المناقشات ضرورة الانتقال من صياغة الاستراتيجيات إلى تنفيذ مشروعات واقعية تسهم في دعم الأمن المائي، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة.
