«الفائدة مش هتحل أزمة الطاقة لوحدها».. حذّر الدكتور كريم يحيى، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، من تداعيات استمرار أزمة الطاقة المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن البنك المركزي الأوروبي يواجه معادلة معقدة بين السيطرة على التضخم والحفاظ على فرص النمو، في ظل مخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأجور وأسعار الخدمات.

وأوضح يحيى، خلال مداخلة ببرنامج «المراقب»، الذي تقدمه الإعلامية دينا سالم على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن قرارات السياسة النقدية قد تزيد الضغوط على الشركات والأسر، خاصة إذا اتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة موجة التضخم.

أزمة الطاقة تضع البنك المركزي الأوروبي أمام معادلة صعبة

وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن زيادة الفائدة تعني ارتفاع تكلفة الاقتراض، وهو ما قد يحد من قدرة الشركات على التوسع والاستثمار، ويؤثر في استهلاك الأسر، بالتزامن مع معاناة الاقتصاد الأوروبي من ضعف معدلات النمو.

ولفت إلى أن التعامل مع تداعيات أزمة الطاقة لا يمكن أن يعتمد على السياسة النقدية وحدها، نظرًا لأن جذور الأزمة ترتبط بارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها في مختلف قطاعات الاقتصاد.

تحذيرات من تحول ارتفاع الأسعار إلى تضخم مزمن

وأكد يحيى أن التحدي الأساسي يتمثل في منع انتقال الزيادة في أسعار الطاقة إلى موجة تضخمية مستمرة تشمل الأجور والخدمات، بما يجعل احتواء ارتفاع الأسعار أكثر صعوبة على المدى الطويل.

وأضاف أن الإجراءات الرامية إلى كبح التضخم قد تفرض أعباء إضافية على اقتصادات أوروبية تحتاج في الوقت نفسه إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وتجنب مزيد من التباطؤ.

فرنسا بين احتواء التضخم ودعم النمو

وأوضح الخبير أن فرنسا من بين الاقتصادات التي تواجه هذا التحدي، إذ تحتاج إلى دعم النمو الاقتصادي، مع تجنب الضغوط التي قد تنتج عن تشديد السياسة النقدية.

وشدد على أن المعضلة الأوروبية لا تتعلق فقط بكيفية السيطرة على التضخم الحالي، بل أيضًا بكيفية تجنب تحوله إلى أزمة ممتدة تؤثر في الاستثمار والاستهلاك ومسار النمو الاقتصادي.

مشاهدة الفيديو