أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، أن موافقة مجلس النواب على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات دفاعية لمساندة المملكة العربية السعودية تعكس أهمية الأمن القومي العربي وارتباطه الوثيق بالأمن القومي المصري، في ظل التحديات الخطيرة التي تشهدها المنطقة.
وقال الشهابي إن أمن المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها خط أحمر، وإن التضامن المصري السعودي يستند إلى علاقات تاريخية واستراتيجية راسخة، وإلى إدراك مشترك بأن أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن حماية الأشقاء من الاعتداءات مسؤولية قومية تفرضها وحدة المصير والمصالح.
وأضاف أن التعامل مع التطورات الراهنة يتطلب الجمع بين قوة الدولة المصرية وقدرتها على حماية أمنها القومي، وبين الحكمة السياسية والتحرك الدبلوماسي لمنع اتساع دائرة الصراع، موضحًا أن قوة الردع يجب أن تكون وسيلة لحماية الأمن والاستقرار، وليست غاية في ذاتها، وأن الحفاظ على أرواح الشعوب وحقن الدماء العربية ينبغي أن يظلا هدفًا أساسيًا لأي تحرك مسؤول.
مصر مطالبة بمواصلة الوساطة السياسية لحماية الأمن العربي
وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على ضرورة استمرار مصر في أداء دورها المحوري في الوساطة وتقريب وجهات النظر، والعمل على تسوية الأزمة اليمنية سياسيًا، بما يحافظ على وحدة اليمن وسيادته، ويصون أمن السعودية، ويحول دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع تتحمل الشعوب العربية تبعاتها.
وأكد الشهابي أن حماية الأمن القومي المصري ترتبط أيضًا بتأمين البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والحفاظ على حرية الملاحة الدولية، وحماية المصالح الاقتصادية المصرية، وفي مقدمتها قناة السويس، من تداعيات الصراعات الإقليمية.
الشهابي: قوة الردع والتحرك الدبلوماسي مسؤوليتان متكاملتان
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبة بمواصلة جهودها لحماية الأمن العربي، بالتوازي مع تكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد وإنهاء الصراعات.
وشدد على أن مساندة السعودية وحقن الدماء العربية مسؤوليتان متكاملتان وليستا مسارين متعارضين، موضحًا أن قوة الردع تسهم في حماية الأمن، بينما يفتح التحرك السياسي الطريق أمام السلام، وتظل وحدة الصف العربي ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الإقليمية.
