أكدت المملكة العربية السعودية ودولة الكويت تضامنهما في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنهما واستقرارهما، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الهجمات الحوثية على المملكة، بالتزامن مع تحرك دبلوماسي كويتي للاحتجاج على ما وصفته وزارة الخارجية الكويتية بالتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للبلاد.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، بحث خلال لقائه نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، اليوم الأربعاء في الرياض، العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار الإقليميين.
الرياض والكويت تدينان الهجمات الحوثية وتؤكدان وحدة المصير
وتناول اللقاء الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على المملكة العربية السعودية، حيث أكد الجانبان تضامنهما في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمن البلدين واستقرارهما، في تأكيد جديد لعمق العلاقات الاستراتيجية والروابط التاريخية التي تجمع الرياض والكويت.
وجددت الكويت إدانتها للاعتداءات التي تستهدف الأراضي السعودية والمناطق المدنية والمنشآت الحيوية، معربة عن استنكارها الشديد لاستمرار الهجمات العدائية ومحاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة بصواريخ باليستية.
وأكدت الكويت أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمنها الوطني وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشددة على أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التهديدات التي تستهدف استقرار المنطقة.
وفي السياق ذاته، شهدت مساجد الكويت خلال الفترة الأخيرة توحيد خطبة الجمعة لنصرة المملكة العربية السعودية، والتأكيد على متانة الروابط التاريخية بين البلدين، ورفض أي اعتداء يستهدف الأراضي السعودية أو ينال من أمنها وسلامتها.
الكويت تحتج على بيان السفارة الإيرانية
وفي تطور دبلوماسي متزامن، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم الأربعاء، استدعاء السفير الإيراني لدى البلاد، محمد توتونجي، وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية بيان صادر عن سفارة طهران في الكويت.
وأوضحت الوزارة أن البيان، الذي نُشر الأربعاء، تضمن ما وصفته بأنه تدخل واضح في الشؤون الداخلية للكويت، ومساس بسيادة البلاد واستقلال جهازها القضائي، فضلاً عن مخالفته القوانين والأعراف الدولية.
من جانبه، أدان نائب وزير الخارجية الكويتي حمد سليمان المشعان أي تدخل في الأحكام الصادرة عن المحاكم الكويتية، داعياً إيران إلى الالتزام بأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واحترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلى جانب التقيد باتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
وتعكس هذه التطورات تحركاً كويتياً على مسارين متوازيين؛ أولهما تعزيز التضامن والتنسيق الأمني مع السعودية في مواجهة التهديدات الإقليمية، وثانيهما التأكيد على سيادة الكويت واستقلال مؤسساتها القضائية في علاقاتها مع الدول الأخرى.
أزمة الطاقة العالمية تدفع الصين لتعزيز إنتاج النفط والغاز
فلسطين تطالب بعقوبات دولية على المستوطنين وتتهم إسرائيل باستغ...
