صعّدت إيران من لهجتها تجاه أي مواجهة عسكرية محتملة، بعدما حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، من أن أي اعتداء على بلاده سيواجه برد عسكري وصفه بالمدمر، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية ستستخدم أسلحة جديدة في التصدي لأي هجوم يستهدف الأراضي الإيرانية.

وأفادت وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية، اليوم الأحد، بأن رضائي أكد أن طهران لا تزال تفتح الباب أمام الحلول الدبلوماسية، غير أن استمرار المسار التفاوضي يظل مرهوناً بتنفيذ الشروط السبعة التي أعلنتها إيران، مشدداً على أن هذه المطالب تمثل أساساً لا يمكن تجاوزه في أي مفاوضات مقبلة.

وأضاف رضائي أن أي تحرك عسكري ضد إيران سيقابل بضربات مدمرة تستهدف الطرف المعتدي، باستخدام أسلحة جديدة، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الصادرة عن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى حسيني خامنئي، بشأن استعداد القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التهديدات.

خامنئي يوجه برفع الجاهزية العسكرية الإيرانية

وتأتي تصريحات رضائي عقب اجتماع عقده المرشد الأعلى الإيراني مع كبار القادة العسكريين، شدد خلاله على ضرورة تعزيز الجاهزية القتالية ورفع مستويات الاستعداد لمواجهة التهديدات المحتملة، بما يضمن امتلاك القوات المسلحة القدرة على الردع والتعامل مع أي تطورات عسكرية.

وذكرت وكالة «تسنيم» أن خامنئي أصدر توجيهات للقوات المسلحة بضرورة الرد الفوري والفعال على أي تهديد، بصرف النظر عن طبيعته أو مستواه، ودون التقيد بنطاق جغرافي محدد، في إشارة إلى توسيع نطاق الاستعداد العسكري الإيراني لمواجهة أي تحرك يستهدف البلاد.

إيران توسع قائمة أهدافها العسكرية المحتملة

وفي سياق متصل، أشارت الوكالة الإيرانية إلى أن المرشد الأعلى وجه بإجراء تحديث شامل لقاعدة بيانات الأهداف العسكرية، لتشمل جميع الأصول المادية وغير المادية التابعة لما وصفه بـ«العدو الأمريكي الصهيوني»، بما يضع هذه الأصول ضمن نطاق الأهداف التي يمكن للقوات المسلحة الإيرانية التعامل معها حال اندلاع مواجهة جديدة.

وشدد خامنئي، وفقاً لما نقلته «تسنيم»، على أنه في حال استئناف ما وصفه بأعداء إيران هجمات عسكرية أو إرهابية، فإن طهران وقواتها المسلحة ستحددان توقيت انتهاء تلك الهجمات والظروف التي ستتوقف بموجبها، في تأكيد على تمسك القيادة الإيرانية بحقها في تحديد طبيعة الرد ومداه.

وتعكس هذه التصريحات تمسك طهران بخيار التفاوض من جهة، مع التأكيد على استعدادها للتصعيد العسكري من جهة أخرى، في ظل استمرار التهديدات المتبادلة، وسعي القيادة الإيرانية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية ورفع مستوى الردع تحسباً لأي مواجهة محتملة.

هجوم كنيسة الكرك.. السيسي يعزي الأردن ويؤكد رفض مصر للإرهاب

واشنطن تلوّح بضرب إيران وتتمسك بإبقاء باب التفاوض مفتوحًا