أكد حسن رداد، وزير العمل، استمرار جهود الدولة لتقديم الدعم والحماية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، والتوسع في قواعد بياناتها وتحديثها بشكل دوري، لضمان وصول الخدمات والإعانات إلى أكبر عدد من المستحقين، وتحقيق العدالة في توزيع أوجه الرعاية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.
وأوضح الوزير أن تحويل الحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة إلى صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، وفقًا لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025 وقرار رئيس مجلس الوزراء، يمثل خطوة نحو بناء منظومة مؤسسية أكثر تنظيمًا واستدامة، لا تقتصر على تقديم المساعدات المالية، بل تمتد إلى الحماية الاجتماعية والصحية والتدريب والتأهيل ودعم التشغيل وتحسين ظروف العمل.
جاء ذلك خلال ترؤس وزير العمل، اليوم الاثنين، الاجتماع الثاني لمجلس إدارة الصندوق، بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، بحضور ممثلي الأطراف المعنية، لمناقشة استكمال البنية الأساسية والتنظيمية والإدارية والمالية للصندوق، وبحث الإجراءات اللازمة لتفعيل اختصاصاته.
وزير العمل: نستهدف منظومة متكاملة للحماية والتدريب والتشغيل
وأكد رداد أن الهدف من تطوير الصندوق هو بناء منظومة متكاملة ومستدامة للحماية والرعاية والتدريب والتشغيل، بما يوفر مظلة دعم أوسع للعمالة غير المنتظمة، ويساعدها على مواجهة الأزمات والطوارئ، إلى جانب تحسين فرصها في الحصول على العمل اللائق.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير آليات حصر العمالة غير المنتظمة، والتوسع في قواعد بياناتها وربطها بالجهات المعنية، مع تحديث المعلومات بصورة مستمرة، لتحديد الاحتياجات الفعلية وتوجيه موارد الصندوق إلى الفئات والمجالات الأكثر احتياجًا.
تشكيل لجنة لاختيار أمين عام الصندوق وإعداد اللوائح المالية والإدارية
واستعرض مجلس الإدارة الإجراءات التي جرى اتخاذها لاستكمال البنية الأساسية للصندوق، تنفيذًا للقرارات الصادرة عن الاجتماع السابق في 15 سبتمبر 2026، كما ناقش تنظيم الأوضاع الإدارية والوظيفية والمالية، بما يضمن وضوح الاختصاصات والمسؤوليات، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية وكفاءة إدارة الموارد.
وتناول الاجتماع تشكيل لجنة لاختيار أمين عام للصندوق، إلى جانب تشكيل لجنة من أعضاء مجلس الإدارة تتولى إعداد اللوائح المالية والإدارية، ونظام تحصيل موارد الصندوق، ولائحة الخدمات التي سيقدمها للمستفيدين.
كما ناقش المجلس وضع الضوابط المنظمة للإعانات المالية الطارئة، وتحديد قيمتها ومدد استحقاقها وحالات وقفها، فضلًا عن تحديد المستندات المطلوبة لإثبات الاستحقاق، وآليات صرف الإعانات للمستفيدين.
استمرار صرف الإعانات والخدمات خلال المرحلة الانتقالية
وشدد وزير العمل على استمرار تقديم الخدمات والإعانات المقررة للعمالة غير المنتظمة من خلال الآليات القائمة، بالتوازي مع استكمال إجراءات تأسيس الصندوق وتفعيل اختصاصاته، مؤكدًا أن العامل غير المنتظم سيظل محورًا أساسيًا في منظومة الحماية الاجتماعية.
وأوضح أن مظلة الرعاية المستهدفة لا تقتصر على العامل وحده، بل تمتد إلى أسرته، من خلال تقديم الدعم اللازم لمساعدته على مواجهة الأزمات والطوارئ، وتوفير فرص التدريب والتأهيل وتحسين فرص الحصول على عمل مناسب.
أبرز اختصاصات صندوق إعانات العمالة غير المنتظمة
ويستهدف الصندوق دعم وحماية وتشغيل العمالة غير المنتظمة، وتنمية مهاراتها وتأهيلها بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها، إلى جانب تقديم الإعانات في حالات التعطل والطوارئ والأزمات والكوارث والأوبئة والتوقف المؤقت عن العمل.
وتشمل اختصاصاته أيضًا تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والمساهمة في النفقات العلاجية والخدمات الطبية، ودعم برامج التدريب وتنمية المهارات الفنية والمهنية، والمساعدة في توفير فرص العمل اللائقة.
كما يمتد دور الصندوق إلى المساهمة في توفير أدوات العمل ووسائل الانتقال والإعاشة والإقامة في مواقع العمل النائية، ودعم الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية وتحسين بيئة العمل.
ويعمل الصندوق كذلك على تطوير قواعد بيانات العمالة غير المنتظمة وإنشاء المنصات الإلكترونية لتيسير حصولها على الخدمات، فضلًا عن إطلاق حملات توعوية والمساهمة في المشروعات التي تستهدف تحسين أوضاع هذه الفئة ودمج العاملين في القطاع غير الرسمي بالقطاع الرسمي.
