أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أهمية الإسراع في استكمال الاستعدادات الخاصة بإطلاق المنظومة الوطنية الموحدة للتعاون الدولي، باعتبارها خطوة مهمة نحو تطوير آليات إدارة التمويلات التنموية وتعزيز كفاءة الاستفادة منها، بما يتماشى مع أولويات الدولة وخططها التنموية.

وأوضح الوزير الانتهاء من المرحلة التجريبية الأولى للمنظومة، مع الاستعداد لإطلاقها رسميًا خلال الفترة المقبلة، مشددًا على ضرورة وضع إطار متكامل يتيح متابعة المشروعات التنموية بصورة دقيقة، ورصد نسب الإنجاز وموقف التنفيذ، إلى جانب متابعة إجراءات السحب من التمويلات المخصصة لكل مشروع.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الخارجية مع عدد من قطاعات الوزارة، لمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بالإعداد لإطلاق المنظومة، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز حوكمة وإدارة التمويلات التنموية المقدمة من شركاء التنمية، سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف.

بدر عبد العاطي: المنظومة الجديدة تعزز حوكمة التمويلات التنموية

وشدد الدكتور بدر عبد العاطي على أهمية المنظومة في إحكام إدارة التمويلات التنموية وتعظيم العائد منها، من خلال توفير آلية موحدة تضمن متابعة المشروعات والوقوف على معدلات تنفيذها، بما يساعد على رفع كفاءة إدارة الموارد التمويلية وتحقيق الاستفادة المثلى منها.

وأكد أن إطلاق المنظومة يمثل نقطة انطلاق نحو تعزيز التكامل بين الجهود السياسية والتنموية للدولة، بما يدعم قدرتها على التعامل مع التحديات القائمة، ويسهم في توجيه التمويلات والمنح إلى المجالات الأكثر ارتباطًا باحتياجات الدولة وأولوياتها التنموية.

تنسيق مع الوزارات والسفارات وشركاء التنمية

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية ضرورة استمرار التنسيق والتواصل مع الجهات الوطنية المستفيدة من التمويلات، إلى جانب سفارات مصر بالخارج وشركاء التنمية، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من التمويلات والمنح المتاحة.

وأشار إلى أهمية تكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن توحيد الجهود وتحديد الاحتياجات التمويلية بصورة أكثر دقة، وتعزيز القدرة على متابعة المشروعات التنموية منذ مراحل الإعداد والتفاوض وحتى التنفيذ.

منصة إلكترونية موحدة لمتابعة المشروعات والتمويلات

وشهد الاجتماع استعراض آليات عمل المنظومة الإلكترونية الجديدة، التي تستهدف إنشاء منصة حكومية موحدة لإدارة ومتابعة بيانات التمويلات التنموية والمشروعات المرتبطة بها، بما يشمل مختلف مراحل المشروع بداية من التفاوض بشأن التمويل وحتى التنفيذ الفعلي.

وتتيح المنظومة ربط الوزارات والجهات الوطنية المستفيدة بشركاء التنمية، مع تحديث البيانات بصورة مستمرة، بما يوفر رؤية شاملة لموقف المشروعات ومعدلات الإنجاز والتمويلات المتاحة والمستخدمة.

ومن المنتظر أن تسهم المنصة في تحسين كفاءة توجيه واستغلال الفرص التمويلية، وتعزيز الشفافية والحوكمة في إدارة التمويلات التنموية، بما يضمن توافقها مع أولويات الدولة وخططها التنموية، ويدعم تحقيق أهداف التنمية بصورة أكثر فاعلية.