أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إطلاق مبادرة لتأهيل 3 مراكز تكنولوجية بمحافظة الفيوم، في إطار خطة الوزارة لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتيسير حصولهم على الخدمات الحكومية، بما يضمن إتاحة الخدمات أمامهم بسهولة ويسر، دون معوقات، ويحافظ على استقلاليتهم وكرامتهم.
وتأتي المبادرة تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، من خلال تطوير بيئة تقديم الخدمات المحلية ومراعاة احتياجات مختلف فئات المجتمع.
الفيوم تبدأ المرحلة الأولى من خطة تأهيل المراكز التكنولوجية
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المبادرة تستهدف تطوير منظومة الخدمات المحلية والارتقاء بكفاءة المراكز التكنولوجية، بحيث لا يقتصر تحسين الخدمة الحكومية على سرعة إنجاز المعاملات وتحديث وسائل تقديمها، بل يمتد إلى ضمان قدرة جميع المواطنين على الوصول إلى الخدمات والاستفادة منها دون تمييز أو عوائق.
وفي هذا الإطار، تلقت الوزيرة تقريراً من الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، بشأن تفاصيل المبادرة وأعمال التأهيل المقرر تنفيذها في 3 مراكز تكنولوجية بمدن الفيوم وأبشواي وسنورس، والتي تم اختيارها لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة الوزارة.
وتستهدف الوزارة الاستفادة من تجربة التأهيل وتقييم نتائجها، تمهيداً للتوسع في تطبيقها تدريجياً بالمراكز التكنولوجية في مختلف المحافظات، وفقاً لخطة العمل والإمكانات المتاحة.
تحسين مسارات الحركة وتوفير التجهيزات اللازمة لسهولة الوصول
وأوضح التقرير أن أعمال التأهيل تتضمن تهيئة المراكز التكنولوجية بما يتناسب مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تحسين مسارات الحركة داخل مقار تقديم الخدمة، وتطوير مناطق استقبال المواطنين، وتوفير التجهيزات والتيسيرات اللازمة للوصول إلى منافذ الخدمة بسهولة.
كما تشمل الأعمال مراعاة متطلبات الإتاحة وفقاً للمعايير والاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في إزالة العوائق التي قد تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة أثناء دخول المراكز التكنولوجية أو الانتقال بين مناطق تقديم الخدمات المختلفة.
وتستهدف هذه الإجراءات تقليل المشقة التي قد يتعرض لها المواطنون أثناء إنجاز معاملاتهم، وتمكينهم من التعامل المباشر مع الجهات الحكومية في بيئة مناسبة تضمن لهم الحصول على الخدمات بصورة أكثر سهولة واستقلالية.
تهيئة مناطق استقبال المواطنين وتحسين تجربة الحصول على الخدمة
وتتضمن المبادرة أيضاً تطوير مناطق استقبال المواطنين وتيسير إجراءات التعامل داخل المراكز التكنولوجية، مع مراعاة اختلاف احتياجات المترددين عليها، وتعزيز قدرة العاملين على تقديم الخدمات بصورة ملائمة لجميع الفئات.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الخطوات إلى جعل إجراءات الحصول على الخدمات المحلية أكثر وضوحاً وسهولة وإتاحة، بما يضمن عدم حرمان أي مواطن من الاستفادة من الخدمات الحكومية بسبب وجود عوائق مادية أو تنظيمية داخل مقار تقديم الخدمة.
متابعة تنفيذ أعمال التأهيل لضمان تحقيق نتائج ملموسة
وشددت الدكتورة منال عوض على أهمية التنسيق الكامل بين الوزارة ومحافظة الفيوم والأجهزة التنفيذية المعنية، لمتابعة تنفيذ أعمال التأهيل والتأكد من الالتزام بمعايير الإتاحة والاشتراطات المعتمدة.
وأكدت ضرورة الاهتمام بجودة التجهيزات وكفاءة استخدامها، بما يضمن تحقيق الأهداف الفعلية للمبادرة، وعدم اقتصارها على تنفيذ أعمال إنشائية أو توفير تجهيزات شكلية، بل إحداث تحسن حقيقي وملموس في تجربة حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات الحكومية.
خطة للتوسع في تأهيل المراكز التكنولوجية بالمحافظات
وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن اختيار 3 مراكز تكنولوجية بمحافظة الفيوم يمثل الخطوة الأولى ضمن توجه أوسع يستهدف تعميم التجربة تدريجياً على المراكز التكنولوجية بمختلف المحافظات، بما يسهم في تطوير بيئة تقديم الخدمات المحلية وتحويل مبادئ الدمج المجتمعي وتكافؤ الفرص إلى إجراءات عملية يشعر المواطن بنتائجها.
وأكدت أن تطوير المراكز التكنولوجية يمثل أحد المحاور الرئيسية للارتقاء بمنظومة الإدارة المحلية، مشيرة إلى أن الوزارة تستهدف تقديم خدمات حكومية لائقة ومتاحة للجميع، من خلال تحسين البنية التحتية وتيسير الإجراءات ومراعاة احتياجات مختلف فئات المجتمع.
واختتمت بالتأكيد على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على الخدمات باستقلالية وكرامة يمثل جزءاً أساسياً من جهود الدولة لتعزيز دمجهم في المجتمع، وتوفير الظروف المناسبة لمشاركتهم في مختلف جوانب الحياة اليومية.
