أكد المهندس إيليا مفيد، القيادي بحزب مستقبل وطن، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للولايات المتحدة الأمريكية وإيران وكافة الأطراف المعنية بالأزمة الراهنة إلى خفض التصعيد وإفساح المجال أمام الحوار والتفاهم السياسي، تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات متصاعدة وتحديات تهدد أمنها واستقرارها.

وأوضح مفيد، في بيان له، أن تحذير الرئيس السيسي من خطورة استمرار التصعيد قبل فوات الأوان يعكس إدراك الدولة المصرية لحجم المخاطر المحتملة حال اتساع دائرة الصراع، وما قد يترتب عليه من تداعيات تتجاوز حدود الأطراف المباشرة للأزمة، لتطال المنطقة والعالم سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا.

إيليا مفيد: الحلول العسكرية تزيد تعقيدات الأزمة وتهدد استقرار الشعوب

وأشار القيادي بحزب مستقبل وطن إلى أن الرؤية المصرية التي طرحها الرئيس السيسي تقوم على تغليب لغة العقل والحوار والدبلوماسية، والعمل على التوصل إلى توافق سياسي يراعي المطالب الرئيسية ومخاوف جميع الأطراف، مؤكدًا أن اللجوء إلى الحلول العسكرية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيدات والخسائر الإنسانية والاقتصادية، فضلًا عن تهديد أمن الدول واستقرار شعوب المنطقة.

وأضاف أن أهمية الدعوة الرئاسية تنبع من حساسية المرحلة الحالية، إذ إن استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران قد يترتب عليه تأثيرات تتجاوز حدود الدولتين، لتشمل الأمن الإقليمي والدولي، وتهدد استقرار أسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد، فضلًا عن انعكاساتها المحتملة على اقتصادات دول المنطقة والعالم، في وقت لا تزال فيه الشعوب تواجه تداعيات أزمات اقتصادية متلاحقة.

ولفت مفيد إلى أن مطالبة الرئيس السيسي واشنطن وطهران بإبداء أكبر قدر من المرونة، وتقديم الدعم اللازم للوسطاء من أجل الوصول إلى تسوية سياسية، تؤكد أهمية الدور الدبلوماسي في احتواء الأزمات، مشددًا على أن فتح قنوات التفاوض والتفاهم يمثل ضرورة لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع يصعب احتواء تداعياتها.

حزب مستقبل وطن: الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ

وأكد مفيد أن الموقف المصري يأتي امتدادًا لثوابت السياسة الخارجية المصرية، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ورفض الاعتداءات والتهديدات التي تمس أمنها واستقرارها، مشددًا على أهمية تأكيد الرئيس السيسي تضامن مصر الكامل مع المملكة العربية السعودية وسائر الدول الخليجية الشقيقة، ورفض أي تهديد يمس أمنها.

وأوضح أن الحفاظ على أمن الدول العربية واستقرارها يمثل ركيزة أساسية في التعامل مع التطورات الإقليمية، انطلاقًا من أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ، وأن أي تصعيد يهدد دولة عربية قد تكون له انعكاسات على استقرار المنطقة بأكملها.

واختتم المهندس إيليا مفيد تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا دوليًا وإقليميًا مسؤولًا، وتضافر جهود جميع الأطراف لوقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية مستدامة، تحمي مقدرات الشعوب وتصون أمن المنطقة وتفتح الطريق أمام الاستقرار والتنمية، بدلًا من الدخول في دائرة جديدة من الصراعات التي ستكون تكلفتها باهظة على الجميع.