ثمن حزب الوعي توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بوقف العمل بالمنشور الفني رقم 8 لسنة 2026، الخاص بإجراءات تسجيل الأراضي الواقعة بنطاق وقف الأمير مصطفى عبد المنان بمحافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، مؤكدًا أن القرار يتيح استئناف المعاملات العقارية، ويحافظ على حقوق المواطنين واستقرار مراكزهم القانونية، مع مراعاة حقوق الدولة وأموال الأوقاف والحقوق المشروعة لجميع الأطراف.

وقال الحزب، في بيان له، إن هذه التوجيهات تمثل استجابة مهمة لمطالب المواطنين وشواغلهم، وانتصارًا لحقهم في عرض مشكلاتهم وإيصالها إلى المؤسسات المعنية، مشددًا على أن القرارات الإدارية يجب أن تظل قابلة للمراجعة كلما كشفت آثارها العملية عن أعباء تستدعي إعادة النظر، وأن حماية حقوق المواطنين ليست استثناءً من مسؤوليات الدولة، بل معيار أساسي لقياس كفاءة مؤسساتها وعدالتها.

وأضاف الحزب أن هذا التطور يحمل أهمية خاصة بالنسبة له، نظرًا لتبنيه القضية منذ ظهور تداعيات المنشور، انطلاقًا من مسؤوليته السياسية والمجتمعية، حيث عقد برئاسة الدكتور باسل عادل، رئيس الحزب، وبمشاركة قياداته وأعضائه، لقاءات متعددة مع المواطنين المتضررين في المحافظات الثلاث، واستمع إلى مطالبهم وتابع أبعاد المشكلة، إلى جانب مخاطبة عدد من الجهات المعنية بهدف إزالة المعوقات وتمكين المواطنين من استكمال معاملاتهم.

حزب الوعي: تحركنا في الملف بدأ منذ ظهور تداعيات المنشور

وأوضح الحزب أنه تابع القضية من خلال التواصل المباشر مع المواطنين المتضررين، والوقوف على طبيعة المشكلات التي واجهتهم في إجراءات تسجيل الأراضي، مؤكدًا أن التحرك جاء انطلاقًا من أهمية التعامل مع القضايا التي تمس مصالح المواطنين بصورة عملية، وعدم الاكتفاء بطرح المواقف أو الاكتفاء بإبداء التضامن دون متابعة.

وأشار البيان إلى أن ما تحقق في هذا الملف لم يكن نتيجة جهد منفرد، وإنما ثمرة تحرك جماعي شاركت فيه جهود حزبية وبرلمانية ومؤسسية متعددة، ولم يقتصر على حزب الوعي وحده، حيث تلاقت جهود أطراف مختلفة حول ضرورة الوصول إلى حل يحفظ حقوق المواطنين ويعالج تداعيات المنشور السابق.

وأعرب الحزب عن تقديره لكل الجهود التي أسهمت في الوصول إلى هذه النتيجة، معتبرًا أن ما حدث يمثل نموذجًا لما يمكن أن تحققه الحياة السياسية والحزبية والبرلمانية عندما تتكامل الأدوار، وتتلاقى المبادرات المختلفة حول قضية تمس المصلحة العامة، بعيدًا عن حصر الإنجاز في جهة واحدة أو طرف بعينه.

الحزب يطالب بضمان التطبيق الفعلي للقرار واستئناف إجراءات التسجيل

وأكد حزب الوعي أن وقف العمل بالمنشور يمثل خطوة مهمة على طريق معالجة المشكلة، لكنه شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب ضمان التطبيق الفعلي للقرار، وتيسير استئناف إجراءات التسجيل والتعاملات العقارية دون تأخير غير مبرر، بما يضمن استقرار المراكز القانونية للمواطنين ويحفظ الحقوق المشروعة لجميع الأطراف.

ولفت الحزب إلى أن هذه القضية تحمل رسالة مهمة بشأن طبيعة العمل السياسي الجاد، الذي لا يقاس بارتفاع الصوت أو كثرة الشعارات، وإنما بمدى قدرته على الاقتراب من مشكلات المواطنين، ومتابعتها عبر القنوات المشروعة، والعمل على تحويل مطالبهم الواقعية إلى حلول قابلة للتنفيذ.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن تكامل جهود الدولة والأحزاب والمؤسسات يجعل صوت المواطن أكثر قدرة على الوصول إلى دوائر صنع القرار، ويعيد للعمل السياسي معناه الحقيقي باعتباره عملًا من أجل الناس، مشيرًا إلى أن مصلحة الوطن والمواطن واحدة، وأن حماية حقوق المواطنين وتعزيز استقرار الدولة يسيران في الاتجاه نفسه ولا يتعارضان.