في خطوة جديدة تعكس تطور العلاقات المصرية الأمريكية، وقّعت مصر والولايات المتحدة، اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، أول اتفاق ثنائي من نوعه بشأن الأهداف الاستراتيجية، يستهدف توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين، بضخ تمويل أمريكي بقيمة 125 مليون دولار، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في السوق المصرية، ودعم نمو القطاع الخاص.
ويأتي الاتفاق ليضع مجموعة من القطاعات الحيوية على رأس أولويات التعاون المشترك، وفي مقدمتها الطاقة وإدارة المياه والبنية التحتية والتكنولوجيا والتعليم والرعاية الصحية، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
125 مليون دولار تفتح بابًا جديدًا للتعاون الاقتصادي
وشهد مراسم توقيع الاتفاق وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي، بحضور وزراء المالية والتموين والتجارة الداخلية والتعليم العالي والبحث العلمي.
ووقّعت إطار الاتفاقية سامر الأهدل، نائبة وزير الخارجية للتعاون الدولي، وروبرت سيلفرمان، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في القاهرة.
وتتضمن الاتفاقية تمويلًا أمريكيًا بقيمة 125 مليون دولار، يستهدف توسيع الفرص المتاحة أمام الشركات الأمريكية في مصر، وتحفيز الاستثمارات، وتعزيز نمو القطاع الخاص في البلدين، بما يفتح المجال أمام شراكات اقتصادية وتنموية جديدة.
الطاقة والمياه والبنية التحتية في مقدمة الأولويات
ولا يقتصر الاتفاق المصري الأمريكي على تقديم التمويل، بل يمتد إلى نقل واستخدام التكنولوجيا الأمريكية الحديثة لتطوير عدد من القطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها أنظمة الطاقة وإدارة الموارد المائية والبنية التحتية.
كما يشمل التعاون تطوير قطاعات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الحكومية، بما يسهم في تحسين كفاءة المؤسسات وتحديث الخدمات، والاستفادة من الخبرات والتقنيات الأمريكية في تنفيذ مشروعات التنمية.
الذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي يدخلان حسابات الشراكة
ومن أبرز الملفات التي تضمنها الاتفاق، تعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، باعتباره أحد المجالات الرئيسية التي تشهد تطورًا متسارعًا على مستوى العالم، إلى جانب دعم الأمن الغذائي وتطوير أساليب الإنتاج الزراعي.
ويتضمن هذا المسار الاستفادة من الأساليب الزراعية الحديثة والتكنولوجيا المتطورة لزيادة الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الموارد، بما يدعم قدرة مصر على مواجهة تحديات الأمن الغذائي.
خلق فرص عمل وتحسين الخدمات للمواطنين
من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية نادر زكي أن الاتفاق يستهدف دعم النمو الاقتصادي في مصر، وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين الخدمات العامة، من خلال توسيع مجالات التعاون مع الولايات المتحدة.
ويعكس الاتفاق توجهًا نحو ربط التعاون الاقتصادي بمشروعات تنموية ذات مردود مباشر، سواء من خلال تطوير البنية التحتية أو تحديث القطاعات الخدمية أو تشجيع الاستثمارات ونمو الشركات.
وتبقى أهمية الاتفاق في قدرته على تحويل التمويل والتعاون التكنولوجي إلى مشروعات فعلية وفرص استثمارية جديدة، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وواشنطن، ويدعم مسار التنمية في مصر خلال المرحلة المقبلة.
