شارك أحمد الأمير، أمين مساعد التنظيم بحزب الإصلاح والنهضة، في اللقاء الحواري الثاني ضمن سلسلة «حوارات شباب العدل»، الذي نظمته أمانة الشباب المركزية بحزب العدل، تحت عنوان «القيادات الطلابية والتجارب الشبابية ورؤيتها للمشاركة العامة»، بمشاركة النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، لمناقشة واقع المشاركة السياسية والمجتمعية للشباب، والتحديات التي تواجههم، ودور الأحزاب في استيعاب طاقاتهم وإعدادهم لتولي المسؤولية والعمل العام.

وخلال اللقاء، طرح الأمير رؤية حزب الإصلاح والنهضة بشأن تطوير مشاركة الشباب في الحياة السياسية، مؤكدًا أن التمكين الحقيقي لا يتحقق بمجرد تنظيم الدورات التدريبية والبرامج التأهيلية، وإنما يبدأ عندما تتاح أمام الشباب فرص فعلية لتطبيق ما اكتسبوه من خبرات، والمشاركة في إدارة العمل الحزبي وصناعة القرار.

وأشار أمين مساعد التنظيم إلى أن الانتقال من مرحلة التدريب إلى الممارسة يمثل خطوة أساسية في إعداد الكوادر الشابة، موضحًا أن الشباب بحاجة إلى مسارات واضحة تتيح لهم تحمل المسؤولية تدريجيًا، واكتساب الخبرة من خلال المشاركة المباشرة في الملفات التنظيمية والسياسية، بدلًا من اقتصار أدوارهم على الحضور والمشاركة في الأنشطة والفعاليات.

أحمد الأمير: التمكين الحقيقي يبدأ بإشراك الشباب في صناعة القرار

وأوضح الأمير أن الأحزاب السياسية مطالبة بتطوير آليات اكتشاف وإعداد القيادات الشابة داخل مختلف الأمانات واللجان، والعمل على تحديد الكوادر التي تمتلك الاستعداد والقدرة على تحمل المسؤولية، ثم إتاحة الفرصة أمامها للمشاركة في الإدارة والعمل التنظيمي، بما يساعد على بناء خبرات حقيقية وقيادات قادرة على التعامل مع تحديات العمل السياسي.

وأضاف أن إعداد القيادات لا يرتبط فقط بتقديم المعرفة النظرية، بل يحتاج إلى ممارسة ميدانية تمنح الشباب القدرة على فهم طبيعة العمل الحزبي، والتعامل مع القضايا المجتمعية، والمشاركة في اتخاذ القرارات، وهو ما يعزز وعيهم السياسي ويطور قدرتهم على التأثير والمساهمة في الحياة العامة.

تجديد القيادات ضرورة لاستمرار وتطور العمل الحزبي

ولفت أمين مساعد التنظيم بحزب الإصلاح والنهضة إلى أن تجديد العمل الحزبي يتطلب إعادة النظر في الخريطة القيادية داخل الأحزاب، وإفساح المجال أمام أجيال جديدة من الكوادر لتولي أدوار مؤثرة على مختلف المستويات، مؤكدًا أن وجود قيادات شابة تمتلك الخبرة والوعي السياسي يسهم في تعزيز استدامة المؤسسات الحزبية وقدرتها على التطور ومواكبة المتغيرات.

وتعكس المشاركة في اللقاء أهمية الحوار بين التجارب الحزبية المختلفة حول مستقبل العمل الشبابي، خاصة أن تطوير المشاركة العامة لا يتوقف عند تشجيع الشباب على الانخراط في السياسة، بل يرتبط بمدى قدرة الأحزاب على تحويل هذا الانخراط إلى فرص حقيقية للمشاركة في المسؤولية وصناعة القرار، بما يفتح المجال أمام تجديد الكوادر واستمرار العمل المؤسسي.