تتجه الأنظار إلى مدينة السادات بمحافظة المنوفية، التي تستضيف أكبر ملتقى توظيفي ينظمه حزب الجبهة الوطنية، بمشاركة أكثر من 40 شركة ومصنعًا من كبرى المؤسسات الصناعية والإنتاجية، لطرح آلاف فرص العمل أمام الشباب والخريجين، في خطوة تستهدف ربط الباحثين عن وظائف باحتياجات سوق العمل بصورة مباشرة.

ويستهدف الملتقى إتاحة أكثر من 4500 فرصة عمل في تخصصات متنوعة تشمل المجالات الفنية والإدارية والهندسية، بما يمنح المتقدمين فرصة للتواصل المباشر مع مسؤولي التوظيف، والتقدم للوظائف وإجراء المقابلات الشخصية داخل مقر الفعالية، بدلًا من الاكتفاء بآليات التقديم التقليدية.

ويقام الملتقى تحت رعاية الدكتور عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية، والمستشار محمد عمران، الأمين العام والنائب الأول لرئيس الحزب، وبإشراف النائب محمد فايز بركات، أمين الحزب بمحافظة المنوفية ووكيل لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة بمجلس النواب، والنائب محمد صبحي الخولي، أمين التنظيم بالمحافظة ووكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب.

وشهدت الفعاليات حضور اللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، إلى جانب عدد من قيادات الحزب، من بينهم اللواء محمود شعراوي، نائب رئيس الحزب وعضو مجلس النواب، والنائب سليمان وهدان، أمين الشؤون البرلمانية، والسيد القصير، أمين أمانة الزراعة والري، والنائب طارق المحمدي، وكيل لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، والنائب عادل عثمان، عضو مجلس الشيوخ، والنائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ.

مدينة السادات في قلب جهود توفير فرص العمل

ويستند اختيار مدينة السادات لاستضافة الملتقى إلى ما تتمتع به من مقومات صناعية ووجود عدد كبير من المصانع والمنشآت الإنتاجية، وهو ما يوفر فرصة لربط احتياجات هذه المؤسسات من العمالة بالكفاءات الشابة المتاحة، بما يخدم الطرفين ويدعم حركة الإنتاج والتشغيل.

ولم تقتصر الاستعدادات على توفير فرص العمل، إذ أعلن الحزب توفير وسائل انتقال مجانية للشباب من مختلف مراكز محافظة المنوفية والمناطق المجاورة إلى مقر الملتقى، إلى جانب تنظيم رحلات للعودة عقب انتهاء إجراءات التقديم والمقابلات، بهدف تيسير مشاركة أكبر عدد ممكن من الباحثين عن وظائف.

هل تتحول الملتقيات التوظيفية إلى فرص عمل مستدامة؟

وتتجاوز أهمية الملتقى مجرد الإعلان عن آلاف الوظائف، إذ يرتبط نجاح مثل هذه المبادرات بقدرتها على تحويل فرص التقديم إلى تعيينات فعلية، ومدى توافق الوظائف المطروحة مع مؤهلات الشباب وتخصصاتهم، فضلًا عن طبيعة الأجور وشروط العمل والاستقرار الوظيفي.

كما تمثل مشاركة الشركات والمصانع في مكان واحد فرصة لتقليل المسافة بين أصحاب الأعمال والباحثين عن وظائف، خاصة في المناطق الصناعية التي تحتاج إلى عمالة فنية وهندسية وإدارية بصورة مستمرة. ويظل المعيار الأهم لقياس أثر الملتقى هو عدد الشباب الذين سيتمكنون من الحصول على وظائف فعلية، ومدى استمرارية هذه الفرص بعد انتهاء الفعالية.