أكد حزب مصر القومي أن تماسك الجبهة الداخلية يرتبط بقدرة المجتمع على فهم طبيعة التحديات التي تواجه الدولة، وامتلاك المواطنين الوعي الكافي للتعامل مع الأحداث والأزمات، محذرًا من محاولات استغلال الظروف المختلفة لنشر الشائعات وإثارة الانقسام وزعزعة الثقة داخل المجتمع.

وقال المستشار مايكل روفائيل، رئيس حزب مصر القومي، إن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن الجماعة الإرهابية تعتمد على توظيف منصات التواصل الاجتماعي في نشر المعلومات المضللة وإعادة تداولها، إلى جانب تضخيم التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بهدف التأثير على الرأي العام وإثارة مشاعر التشكيك والإحباط بين المواطنين.

وأوضح روفائيل أن خطورة هذه المحاولات لا تقتصر على ترويج أخبار غير صحيحة، بل تمتد إلى استهداف وعي المواطنين من خلال تكرار الأكاذيب وتقديم معلومات مجتزأة بعيدًا عن سياقها، بما قد يؤدي إلى تكوين انطباعات غير دقيقة عن الأحداث والقضايا المختلفة.

وشدد رئيس الحزب على أن مواجهة حملات التضليل تتطلب مواطنًا قادرًا على التحقق من مصادر المعلومات، والتمييز بين النقد الموضوعي الذي يستهدف تصحيح الأوضاع، وبين محاولات التضليل المتعمدة التي تسعى إلى إثارة الاحتقان وزعزعة الاستقرار.

الإعلام والتعليم والأحزاب شركاء في بناء الوعي

وأشار روفائيل إلى أن مسؤولية بناء الوعي لا تقع على عاتق جهة واحدة، وإنما تتطلب تكامل الأدوار بين وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، مع أهمية توفير المعلومات الصحيحة والتعامل السريع مع الشائعات، بما يحد من انتشارها ويمنع استغلال غياب المعلومات.

وأكد أهمية ترسيخ ثقافة التفكير النقدي، خاصة بين الشباب، باعتبارهم من أكثر الفئات تفاعلًا مع منصات التواصل الاجتماعي وتداولًا للمحتوى الرقمي، وهو ما يستدعي تعزيز قدرتهم على تقييم ما يتعرضون له من معلومات وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة.

وأضاف أن حماية الجبهة الداخلية تبدأ من مجتمع يمتلك الوعي الكافي للتعامل مع الأزمات، ولا يسمح بتحويلها إلى وسيلة للتحريض أو نشر الفرقة والإحباط، مؤكدًا أن تماسك المجتمع يمثل ركيزة أساسية في حماية الأمن القومي ومواجهة محاولات الاختراق الفكري.

وتعكس هذه الرسالة أهمية التعامل مع الوعي باعتباره مسؤولية مجتمعية مستمرة، لا تقتصر على التحذير من الشائعات بعد انتشارها، بل تبدأ بإتاحة المعلومات وتعزيز مهارات التحقق والتفكير النقدي، بما يساعد المواطنين على تكوين مواقفهم على أساس من المعرفة والفهم.