عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا لمتابعة الاستعدادات النهائية لإطلاق المبادرة الرئاسية «نور صغير» للكشف المبكر وعلاج أورام الأطفال، والمقرر انطلاقها في يناير 2027، لتكون أول برنامج قومي متكامل للتعرف المبكر على أورام الأطفال في مصر، في خطوة تستهدف تعزيز فرص الشفاء وتقليل معدلات تأخر التشخيص، وتحسين جودة حياة الأطفال المصابين.
نوصى بقرأة :
مخرجات منتدى مصر 2026 تتحول إلى تكليفات رئاسية..وزير الصحة يسرّع التأمين الصحي الشامل
6 أنواع من أورام الأطفال ضمن المبادرة
وتستهدف المبادرة خفض زمن تشخيص أورام الأطفال بنسبة لا تقل عن 20%، ورفع معدلات الشفاء من خلال الاكتشاف المبكر، بما يتيح التدخل الطبي السريع وبدء العلاج في التوقيت الأمثل، مع التركيز على ستة أنواع من الأورام الأكثر شيوعًا وقابلية للشفاء، وفقًا للمبادرة العالمية لسرطان الأطفال التابعة لمنظمة الصحة العالمية.
وتشمل أنواع الأورام المستهدفة سرطان الدم الليمفاوي الحاد، وليمفوما هودجكين، وليمفوما لاهودجكين، وورم ويلمز، والورم الدبقي منخفض الدرجة، والورم الأرومي الشبكي، مع ضمان توفير مسار إحالة آمن ومتكامل لكل طفل تظهر عليه علامات الاشتباه، بدءًا من الفحص الأولي وحتى الوصول إلى التشخيص النهائي وتلقي العلاج المناسب.
فحص الأطفال من حديثي الولادة حتى 18 عامًا
وتعتمد المبادرة على دمج إجراءات التعرف المبكر على العلامات التحذيرية لأورام الأطفال داخل الخدمات الصحية القائمة بالفعل، بما يشمل زيارات التطعيمات، ومتابعة النمو، وفحوصات السمع، والفحوصات المدرسية، بما يضمن الوصول إلى الأطفال في مختلف المراحل العمرية دون الحاجة إلى إنشاء مسارات منفصلة للخدمات.
وتغطي المبادرة الأطفال من حديثي الولادة وحتى سن 18 عامًا، من خلال آليات فحص تتناسب مع طبيعة كل مرحلة عمرية، حيث تشمل فحص المنعكس الأحمر للعين لدى حديثي الولادة والرضع، والاستفادة من زيارات التطعيم ومتابعة النمو للأطفال دون سن الخامسة، إلى جانب الفحوصات الدورية والعيادات المدرسية للأطفال الأكبر سنًا.
كما تتضمن خطة التنفيذ التوسع في تغطية الوحدات الصحية بالمناطق الريفية والنائية، لضمان عدالة إتاحة خدمات الكشف المبكر ووصولها إلى جميع الأطفال المستهدفين بمختلف المحافظات.
تدريب 25 ألفًا من الفرق الطبية على الاكتشاف المبكر
وفي إطار رفع كفاءة المنظومة الصحية، تستهدف المبادرة تدريب أكثر من 25 ألفًا من أعضاء الفرق الطبية على التعرف المبكر على العلامات التحذيرية لأورام الأطفال، واتخاذ قرارات الإحالة السليمة، بما يسهم في تقليل الوقت بين ظهور الأعراض والوصول إلى التشخيص المتخصص.
وتولي المبادرة اهتمامًا بتوعية أسر الأطفال بعلامات الإنذار المبكر، من خلال توفير المعلومات والإرشادات اللازمة للتعامل مع الأعراض التي تستدعي الفحص الطبي، وإتاحة الخط الساخن 15335 للتوعية والتواصل، بما يعزز دور الأسرة في اكتشاف أي مؤشرات تستدعي التدخل الطبي.
3 مستويات لتشخيص وعلاج أورام الأطفال
وترتكز منظومة تنفيذ المبادرة على ثلاثة مستويات متكاملة، يبدأ المستوى الأول من وحدات الرعاية الصحية الأولية والعيادات المدرسية، باعتبارها نقطة الاتصال الأولى مع الأطفال وأسرهم، ثم عيادات التشخيص المبكر، وصولًا إلى مراكز أورام الأطفال المتخصصة التي تتولى تقديم العلاج وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة.
وتشمل المنظومة توفير العلاج والرعاية المتكاملة بالتعاون مع منظومة التأمين الصحي ومراكز أورام الأطفال المتخصصة، مع متابعة كل حالة خلال مختلف مراحل التشخيص والعلاج، لضمان استكمال المسار العلاجي وعدم انقطاع الطفل عن الخدمات المقدمة.
وتبلغ التكلفة الإجمالية للمبادرة نحو 1.8 مليار جنيه، بما يعكس حجم الاستثمارات المخصصة لإنشاء منظومة قومية متكاملة تستهدف تحسين فرص اكتشاف أورام الأطفال في مراحل مبكرة، وتيسير حصولهم على الخدمات العلاجية المتخصصة.
خالد عبدالغفار يوجه بتوفير الدعم النفسي للأطفال وأسرهم
وشدد الدكتور خالد عبدالغفار على أن المبادرة الرئاسية «نور صغير» لا تقتصر خدماتها على الجوانب الطبية والتشخيصية والعلاجية فقط، وإنما تمتد لتشمل الدعم النفسي للأطفال المصابين وأسرهم، باعتباره عنصرًا أساسيًا في التعامل مع رحلة المرض وما يصاحبها من تحديات.
ووجه الوزير بإنشاء آلية متخصصة لتقديم الدعم النفسي ومتابعة احتياجات الأطفال وأسرهم طوال مراحل التشخيص والعلاج، بما يضمن تقديم رعاية متكاملة تراعي الجوانب الصحية والنفسية، وتسهم في تحسين جودة حياة الأطفال وتعزيز قدرتهم على استكمال رحلتهم العلاجية
نوصى بقرأة :.
