«من ملابسك دفي غيرك».. دعوة للتبرع بالملابس الشتوية وغرس قيم التكافل لدى الأبناء

مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، دعت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، الأسر إلى المشاركة في مبادرة «من ملابسك دفي غيرك»، من خلال التبرع بالملابس الشتوية التي لم تعد بحاجة إليها، لمساعدة الأسر الأكثر احتياجًا وتوفير الدفء لأفرادها.

وأكدت الحزاوي أهمية توجيه التبرعات إلى الجهات الموثوقة، مثل الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني ودور الرعاية، لضمان وصول الملابس إلى مستحقيها بصورة مناسبة.

داليا الحزاوي: المبادرة تجمع بين التكافل والتربية

وأوضحت أن المبادرة لا تقتصر على تقديم المساعدة المادية وتوفير الملابس للمحتاجين، بل تحمل بُعدًا تربويًا يتمثل في تعريف الأبناء بقيم الإيثار والتكافل، وتنمية شعورهم بالآخرين وتشجيعهم على فعل الخير.

وشددت على أن الأسرة تؤدي دورًا أساسيًا في ترسيخ هذه المعاني لدى الأطفال، من خلال إشراكهم في اختيار الملابس الزائدة عن احتياجاتهم وتجهيزها للتبرع، مؤكدة أن الأبناء يكتسبون القيم من خلال الممارسة أكثر من الاكتفاء بالنصائح والكلمات.

وأضافت أن رؤية الأطفال لوالديهم وهما يحرصان على مساعدة الآخرين تمنحهم نموذجًا عمليًا للعطاء، وتساعدهم على تبني سلوك إيجابي تجاه المجتمع.

مشاركة الأبناء في تجهيز التبرعات

ولفتت الحزاوي إلى أهمية مشاركة الأبناء في مختلف مراحل المبادرة، بدءًا من فرز الملابس واختيار القطع المناسبة، وصولًا إلى تجهيزها وتسليمها للجهات المعنية، حتى يدركوا قيمة ما يقدمونه وأثره في حياة الآخرين.

ودعت الأسر إلى التبرع بالملابس الشتوية التي لم تعد تستخدمها، مع ضرورة التأكد من نظافتها وجودتها وسلامتها، ومراعاة أن تصل إلى المستفيدين بصورة لائقة تحفظ كرامتهم.

واختتمت الحزاوي دعوتها بالتأكيد على أن موسم الشتاء يمثل فرصة لتعريف الأبناء بقيمة العطاء، قائلة إن قطعة ملابس زائدة عن احتياجات أسرة قد تكون سببًا في توفير الدفء لإنسان آخر، تحت شعار «من ملابسك دفي غيرك».