أثار استبعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من قائمة الفائزين بجائزة نوبل للسلام لعام 2025 موجة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، خاصة بعد فوز السياسية الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة هذا العام.
وفي أول تعليق رسمي، قال يورغن واتن فريدنس، رئيس لجنة جائزة نوبل للسلام، في تصريحات لصحيفة نيويورك بوست، إن اللجنة «تتلقى آلاف الرسائل سنويًا من أشخاص يرون أنفسهم جديرين بالجائزة»، مؤكدًا أن عمل اللجنة «يستند فقط إلى إرادة مؤسس الجائزة ألفريد نوبل، وليس إلى الضغوط أو الاعتبارات السياسية».
وأضاف فريدنس أن الجائزة تُمنح لمن يحقق فعليًا تقدمًا ملموسًا في مجال السلام العالمي، لا لمن يملك نفوذًا سياسيًا أو جماهيريًا، مشيرًا إلى أن «الشعبية أو التأثير الإعلامي لا يمكن أن يكونا معيارًا لمنح جائزة نوبل للسلام».
وجاءت تصريحات رئيس اللجنة ردًا على حملة انتقادات من أنصار الرئيس ترامب، الذين أعربوا عن استيائهم من تجاهله مجددًا رغم ترشيحه أكثر من مرة في الأعوام الماضية، خصوصًا بعد توقيعه اتفاقيات سياسية في الشرق الأوسط خلال ولايته.
وفي المقابل، علّق ستيفن تشيونج، مدير الاتصالات في البيت الأبيض الأمريكي، على نتائج الجائزة موجهًا انتقادات حادة للجنة نوبل، قائلًا إن «الرئيس ترامب سيواصل مساعيه لتحقيق السلام العالمي، وإنهاء الحروب، وإنقاذ الأرواح»، مضيفًا: «لن يكون هناك شخص مثل ترامب قادر على تحريك الجبال بقوة إرادته».
ووصف تشيونج قرار اللجنة بأنه «انحياز سياسي واضح»، مضيفًا أن «لجنة نوبل أثبتت أنها تفضل السياسة على السلام».
وكانت ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الفنزويلية، قد فازت بجائزة نوبل للسلام لعام 2025 تكريمًا لجهودها في الدفاع عن الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا وسعيها إلى انتقال سلمي وعادل نحو نظام ديمقراطي، في خطوة أثارت انقسامًا واسعًا بين المؤيدين والمعارضين حول دوافع الاختيار.
