أعربت سفارة دولة قطر في القاهرة عن تقديرها العميق للتعاون القائم مع جمهورية مصر العربية في تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة لأهالي قطاع غزة، مؤكدة أن هذا التعاون يجسد روح التضامن العربي والإخاء الإنساني بين البلدين.

جاء ذلك خلال المؤتمر الذي نظمته سفارة قطر بالقاهرة لتسليط الضوء على التعاون المصري القطري في دعم الجهود الإنسانية والإغاثية داخل قطاع غزة، بحضور الدكتورة مريم بنت علي المسند، وزيرة الدولة القطرية للتعاون الدولي، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، ويوسف بن أحمد الكواري الرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر الخيرية، والسفيرة نبيلة مكرم رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إلى جانب محمد البشري، مساعد الأمين العام للاتصال وتنمية الموارد في الهلال الأحمر القطري.

وأكدت السفارة، في بيانها، أن اللقاء يجسد عمق التعاون بين مصر وقطر في الاستجابة الإنسانية للأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذا التنسيق المشترك يمثل امتدادًا للعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، القائمة على مبادئ التعاون والتكامل في مواجهة الأزمات الإقليمية.

وأضافت أن أهمية هذا التعاون برزت أيضًا في الجهود المشتركة التي أسفرت عن نجاح قمة شرم الشيخ للسلام، التي هدفت إلى إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني ودعم مسار السلام في المنطقة.

وشددت الدكتورة مريم بنت علي المسند على أن الأرقام المعلنة لا تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، موضحة أن تقارير وزارة الصحة الفلسطينية تشير إلى وفاة 157 طفلًا جراء سوء التغذية، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا لتكثيف المساعدات وضمان وصولها إلى المحتاجين.

وفي سياق متصل، تواصل لجنة إعمار غزة أعمالها الميدانية لإزالة الركام وفتح الطرق منذ الأربعاء الماضي، تمهيدًا لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف مناطق القطاع بصورة آمنة وسريعة، ضمن جهود إعادة الإعمار المدعومة من الجانبين المصري والقطري.

وكانت وزارة الخارجية القطرية قد أعلنت في وقت سابق عن إطلاق جسر بري لنقل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، يتضمن إرسال 86 ألف خيمة لإيواء الأسر المتضررة، في إطار المبادرات القطرية المستمرة لتخفيف معاناة المدنيين الفلسطينيين.