أعلنت شبكة أطباء السودان أن مليشيات الدعم السريع اختطفت ستة من الكوادر الطبية بمدينة الفاشر، بينهم أربعة أطباء وصيدلي وممرض، مطالبة بفدية مالية قدرها 100 مليون جنيه سوداني عن كل طبيب لإطلاق سراحهم، بإجمالي 600 مليون جنيه.

وأوضحت الشبكة، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن المختطفين ظلوا يقدمون خدماتهم الطبية للمرضى والمصابين خلال فترة الحصار، مؤكدة أن ما حدث يمثل "عملاً إجراميًا منظمًا" يستهدف تدمير ما تبقى من منظومة الرعاية الصحية في دارفور وترهيب العاملين في المجال الإنساني.

وحملت الشبكة مليشيات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الكوادر الطبية المختطفة، موجهة نداءً عاجلًا إلى منظمة الصحة العالمية والمنظمات الطبية والحقوقية الدولية للتدخل الفوري والضغط على المليشيات لإطلاق سراحهم ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة التي وصفتها بانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

كما شددت الشبكة على أن استهداف الأطباء يمثل جريمة لا يمكن السكوت عليها، مشيرة إلى أن ما ارتكبته قوات الدعم السريع من اختطاف وتغييب قسري ومطالبة بفدية يخالف كل الأعراف والقوانين الدولية التي تضمن حماية الكوادر الطبية في مناطق النزاع.

وفي السياق نفسه، حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من الفظائع والانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها قوات الدعم السريع بحق المدنيين المحاصرين في الفاشر ومدينة بارا بولاية شمال كردفان، مشيرًا إلى أن تقارير الأمم المتحدة تؤكد وقوع إعدامات ميدانية بحق مدنيين حاولوا الفرار من مناطق القتال.

من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بأنها "تصعيد مروع للنزاع"، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح من الدول التي تقدم الدعم العسكري للأطراف المتحاربة، وحثها على التوقف فورًا عن تغذية الحرب.

وأدان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) التقارير التي تشير إلى وقوع عمليات قتل ذات دوافع قبلية بحق مدنيين، مؤكدًا أن بعض الضحايا لم يكونوا يشاركون في أي أعمال عدائية.

من جانبها، أدانت الحكومة السودانية الجرائم التي ترتكبها قوات الدعم السريع في الفاشر، ووصفتها بأنها "جرائم إرهابية مروعة"، مؤكدة في بيان صادر عن وزارة الخارجية أن ما يجري يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي ويستهدف المدنيين العزل في عاصمة ولاية شمال دارفور.