صرح الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ان المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب بأنها "قريبة في طعمها من انتخابات مجلس الشيوخ"، مشيرًا إلى قلة الزخم وضعف تفاعل المواطنين مع الحدث بشكل كبير.
في تصريح خاص لـ"خمسة سياسة"، أرجع الدكتور ربيع هذا العزوف إلى مجموعة من الأسباب المتشابكة التي تتجاوز مجرد الوضع الاقتصادي، قائلًا: "السبب ليس اقتصاديًا فقط لأن الناس مشغولة بهمومها وأعبائها التي جعلتها السلطة التنفيذية في السقف، سواء كنا نتحدث عن الغلاء أو البطالة".
وأكد ربيع أن الأسباب الحقيقية تكمن في فقدان الثقة بالعملية الانتخابية برمتها، حيث أشار إلى مفارقة غريبة، قائلاً: "شق كبير جدًا من الإعلام يشجع على التنافس والمشاركة، في حين أن كل الأجواء تشجع على عدم المشاركة".
وفصّل نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات هذه "الأجواء" المثبطة في عدة نقاط، منها:
قانون الانتخابات: انتقد ربيع القانون الحالي الذي أدى إلى غياب المنافسة الحقيقية.
سياسات الهيئة الوطنية للانتخابات: أشار إلى أن قرارات الهيئة أدت إلى "عدم وجود منافسة على القوائم"، كما أنها "خلت المرشحين الأفراد الحزبيين في أول القائمة على المقاعد الفردية".
بيع المقاعد: تحدث عن ظاهرة "رؤية الناس لبيع المقاعد علنًا من قبل أربع أحزاب سياسية قريبة من الدولة وأحزاب موالاة بشكل علني"، مما أفقد العملية مصداقيتها.
فقدان الثقة: كنتيجة لكل ما سبق، أكد أن "كل ده خلى الناس متثقش في أي شيء".
وأضاف ربيع أن "كثرة الانتخابات دون وجود مردود للمواطن اقتصادي واجتماعي كافٍ" عززت من حالة عدم المشاركة.
واختتم تصريحه بالإشارة إلى أن نصف مقاعد البرلمان تبدو "محسومة"، مما يطرح سؤالاً حول جدوى المنافسة من الأساس، وقال: "في نصف المقاعد محسوم، مفيش منافسة، هيتعب نفسه ليه يعني، إلا لو كان في عيلة أو قبيلة بتدفعه للمشاركة".
