شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، جلسة حوارية استراتيجية رفيعة المستوى تحت عنوان «الاستثمار في الرعاية الصحية: حجر الأساس للتنمية البشرية المستدامة»، وذلك ضمن فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية (PHDC’25)، المنعقد برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت شعار «تمكين الأفراد، تعزيز التقدم، إتاحة الفرص».
حضر الجلسة نخبة من كبار المسؤولين المحليين والدوليين، من بينهم المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزراء الصحة في كل من جمهورية الهند ومملكة البحرين، إلى جانب ممثلين عن عدد من المنظمات الدولية الرائدة، مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والبنك الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فضلاً عن قيادات بارزة من القطاع الخاص ومؤسسات الرعاية الصحية في مصر.
تناولت الجلسة عدة محاور رئيسية ركزت على إبراز الدور المحوري للاستثمار في القطاع الصحي كأحد أهم ركائز التنمية المستدامة، من خلال:
- تحليل العلاقة الوثيقة بين تحسين المنظومة الصحية وتحقيق النمو الاقتصادي وتنمية رأس المال البشري.
- بحث سبل توجيه الاستثمارات نحو دعم أنظمة الحماية الاجتماعية، خاصة في مجالات الرعاية الصحية الأولية، وتطوير البنية التحتية للمستشفيات، وتعزيز التحول الرقمي في الخدمات الصحية.
- استعراض السياسات والآليات اللازمة لتحفيز مشاركة القطاع الخاص في دعم المنظومة الصحية الوطنية.
- تسليط الضوء على الرؤية الاستثمارية الشاملة لمصر في قطاع الصحة والإصلاحات التشريعية والهيكلية الجاري تنفيذها لتهيئة بيئة داعمة وجاذبة للاستثمار.
وخلال كلمته، أكد الدكتور خالد عبدالغفار أن الدولة تتبنى رؤية استراتيجية طموحة لتعزيز الاستثمار في القطاع الصحي بالتوازي مع تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيراً إلى أن الشراكات مع القطاع الخاص تمثل ركيزة أساسية لتحسين جودة الخدمات الصحية دون تحميل المواطن أعباء مالية إضافية.
وأضاف أن هذا التوجه يعزز الدور الحكومي في تقديم الخدمة الطبية ولا يتعارض معه، بل يسهم في رفع كفاءتها وتحسين بيئة العمل للعاملين بالقطاع، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على استكمال الإطار التشريعي المحفز للاستثمار، ومن أبرز مشروعات القوانين الجاري إعدادها قانون تنظيم عمل المنشآت الصحية الخاصة وقانون التزام المرافق العامة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
من جانبه، أوضح المهندس حسن الخطيب أن وزارة الاستثمار تعمل ضمن استراتيجية متكاملة ترتكز على التحول الرقمي والإصلاحات الهيكلية لتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، لافتاً إلى أن السياسات الاقتصادية الحالية، التي تعتمد على نظام سعر صرف مرن، تهدف إلى تعزيز تنافسية المستثمرين على المدى الطويل.
وشدد الخطيب على الأهمية الخاصة التي يحظى بها قطاع الرعاية الصحية ضمن هذه الاستراتيجية، مؤكداً أن الكفاءات الطبية المصرية المتميزة والبنية التحتية المتطورة تمثلان مقومات أساسية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد للسياحة العلاجية والابتكار الصحي.
وقد عكست الجلسة التزام مصر الراسخ بتحقيق أهداف التنمية البشرية المستدامة، مؤكدة أن الاستثمار في صحة الإنسان هو استثمار في مستقبل الوطن، ومقدمة نموذجاً عملياً لجهود الدولة في تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لبناء منظومة صحية متكاملة وعالية الجودة ومستدامة
