في إطار فعاليات “جامعة القاهرة وملحمة المتحف المصري الكبير” التي أعلن رئيس الجامعة أن العام الجامعي الحالي يندرج تحتها بوصفه عام المتحف المصري الكبير، نظّمت كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، اليوم الإثنين 17 نوفمبر، ندوة علمية بعنوان “المتحف المصري الكبير: الخطاب والمخاطِب”، وذلك بقاعة علي مبارك، تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس الجامعة، وإشراف الدكتور أحمد بلبولة عميد الكلية، وبحضور وكلاء الكلية وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وألقى الندوة الدكتور طارق سيد توفيق، أستاذ الآثار المصرية القديمة والمشرف العام السابق على مشروع المتحف المصري الكبير، حيث تناول الأسس الخطابية التي يعتمد عليها المتحف في تقديم رسائله الحضارية، إلى جانب طبيعة المخاطَب المصري والعالمي في ظل السياق الثقافي الراهن.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن جامعة القاهرة تواصل دورها الريادي في تعزيز الوعي الثقافي والتاريخي لدى طلابها، انطلاقًا من مسئوليتها الوطنية في دعم الهوية المصرية وصون التراث. وأشار إلى أن المتحف المصري الكبير لا يُعد مجرد صرح ثقافي، بل يمثل مشروعًا قوميًّا يجسّد الرؤية المستقبلية للدولة المصرية، ويعكس قوة الحضارة المصرية القديمة وقدرتها على إلهام الأجيال.
وأضاف رئيس الجامعة أن إدارة الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا لترسيخ الوعي بالتراث بوصفه عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الطالب القادر على فهم الحاضر وصياغة المستقبل، مؤكدًا أن المتحف المصري الكبير بات إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية على المستوى الدولي.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد بلبولة عميد كلية دار العلوم، أن تنظيم هذه الندوة يأتي ضمن خطة الكلية لربط العلوم الإنسانية بالواقع الثقافي والتاريخي للدولة، وإنتاج خطاب ثقافي معاصر يستحضر قيم التاريخ ويقدّم رؤى جديدة لمخاطبة المجتمع. وأكد أن المتحف المصري الكبير يمثل منصة حضارية عالمية تُبرز عظمة التراث المصري وقدرته على التفاعل مع العالم المعاصر.
وأشار عميد الكلية إلى أهمية توسيع آفاق الطلاب وتمكينهم من التفاعل مع المشروعات القومية الكبرى، بوصفها عنصرًا محوريًا في بناء وعي وطني مستنير، وإتاحة فهم مباشر لحجم الإنجازات التي تشهدها الدولة وتسهم في تشكيل مستقبلها
