افتتحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، صباح اليوم الجلسة الحوارية المخصصة لمناقشة نتائج الحصر الوطني الشامل لدور الحضانات في جمهورية مصر العربية، وبحث الإطار التنفيذي للمبادرة الوطنية لمساندة وتطوير قطاع الطفولة المبكرة، وذلك خلال اللقاء الذي عُقد تحت عنوان “اللقاء التشاوري لمساندة وتطوير الحضانات وقطاع تنمية الطفولة المبكرة في مصر”، وشهد عرضًا مفصلًا لآليات ومراحل ونتائج الحصر الوطني للحضانات.

وشارك في الجلسة كل من الدكتورة دينا عبد الوهاب، استشاري الوزارة للطفولة المبكرة وتطوير قطاع الحضانات، والدكتور أحمد المراغي، استشاري النظم الجغرافية، والدكتور سيف عبد المجيد، المدير التنفيذي لشركة ستراتيجيك جيرز – فرع مصر.

وأكد المشاركون أن الحصر يأتي ضمن توجه الدولة لتطوير قطاع الطفولة المبكرة، حيث تم إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وموثقة توفر رؤية واضحة لقياس الأثر، إلى جانب وضع خطوط واضحة لمسارات العمل، واستعراض الجدول الزمني للحصر وشركاء التنفيذ. كما أشاروا إلى أنه بالتوازي مع الحصر الميداني، تم إجراء دراسة معيارية شاملة لتحليل أفضل الممارسات الدولية في تنظيم وتطوير الحضانات، بما يشمل سياسات الترخيص، وآليات الرقابة، واستخدام الأدوات الرقمية، وتطوير الكوادر البشرية.

وأوضحت الجلسة أن الحصر اعتمد على التكامل بين التغطية الميدانية والتكنولوجيا الرقمية لضمان تحديث البيانات، وتطبيق ممارسات تنفيذية تعكس جودة الأداء وفعالية النتائج، بما يسهم في توجيه الموارد المتاحة وتحقيق أقصى استفادة منها من خلال الإدارة الذكية.

كما تمت الإشارة إلى جهود فرق الدعم والمتابعة والإجراءات المتخذة لمعالجة الملاحظات التي ظهرت خلال العمل الميداني، مؤكدين أن الحصر تميز بتحديد دقيق لطبيعة المعلومات المطلوبة.

واعتمد الحصر على نظم المعلومات الجغرافية والأجهزة الحديثة للوصول إلى أعلى معدلات الدقة في التنفيذ. وتم استعراض منظومة الحوكمة وفرق العمل، بدءًا من اللجنة التنفيذية العليا وغرفة الدعم المركزية، مرورًا بمسؤولي الإشراف والمتابعة، ووصولًا إلى الباحثين الميدانيين وفرق المتطوعين. كما تناول العرض منهجية التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم، وبرامج تدريب القائمين على الحصر لضمان توحيد المفاهيم وآليات العمل، إلى جانب آليات التوثيق والتواصل لضمان سرعة الاستجابة وتسهيل تبادل المعلومات.

واستعرضت الجلسة أبرز نتائج الحصر الذي نُفذ ميدانيًا خلال 118 يومًا من 29 يونيو حتى 23 أكتوبر 2025، حيث بلغ عدد الأطفال الملتحقين فعليًا بالحضانات 1,764,881 طفلًا بنسبة تغطية 17.3%، وبلغت نسبة الإشغال في الحضانات القائمة 61%. كما تم حصر 48,225 حضانة تضم 133,375 فصلًا، فيما وصل عدد العاملين والعاملات بالقطاع إلى 254,322، وشمل الحصر 27 مديرية على مستوى الجمهورية، بمشاركة 1000 رائدة اجتماعية. كما بلغت نسبة الأطفال الملتحقين بالحضانات في الفئة العمرية (3–4 سنوات) 31%.

وتناول العرض كذلك وضع الحضانات المنزلية التي تمثل 7% من إجمالي عدد الحضانات، وهي حضانات تُدار داخل منازل الأفراد بدلًا من المؤسسات والمنشآت الكبرى، وتُعد نموذجًا مرنًا لتقديم الرعاية والتعليم للأطفال قبل سن الدراسة في بيئة منزلية. كما تم تقديم مقارنة إقليمية ودراسة معيارية للنماذج التشغيلية والتشريعية المعمول بها في عدد من الدول المختارة، بهدف التعرف على أفضل الممارسات العالمية وتحديد فرص التحسين الممكنة للنموذج المصري.

واختُتم العرض بفتح باب الحوار لتبادل الرؤى بشأن التوجه الاستراتيجي لتطوير ودعم قطاع الطفولة المبكرة، من خلال محاور تحسين وتطوير المنظومة، وتأهيل الكوادر العاملة، وتعزيز بيئة الطفل