أكد الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي في ملف مراجعة المرحلة الأولى من الانتخابات جاء في الوقت المناسب، بعدما بدا المشهد الانتخابي في صورة «غير مرضية» للرأي العام، مشيراً إلى أن ما حدث كان يحتاج «تصويباً حقيقياً» يعيد للشارع المصري ثقته في العملية الانتخابية ويضمن شفافية كاملة.

وأوضح عبد العزيز لـ"خمسة سياسة"، أن الحزب تقدّم بشكاوى رسمية في عدد من الدوائر، أبرزها دائرة المنتزه – التي وصفها بأنها محور الجدل الرئيسي – إضافة إلى شكاوى أخرى في أسيوط ودمنهور وقسم الرعد، مؤكداً أن الحزب اتبع الطرق القانونية والرسمية في التعامل مع التجاوزات التي رصدها خلال التصويت.

وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن إصلاح المشهد الانتخابي يتطلب معالجة جذرية، وليس مجرد «إصلاحات جزئية»، معتبراً أن تدخل الرئيس يحمل رسالة واضحة بأن المطلوب هو انتخابات تعكس إرادة الشعب وتعيد الاطمئنان للرأي العام تجاه مجلس النواب المقبل. وأضاف أن أي خطوة إصلاحية محدودة قد لا تحقق الهدف السياسي الأكبر الذي دعا إليه الرئيس.

وتطرق إلى استعدادات الحزب للمرحلة الثانية، مؤكداً أن الحزب يدخل الجولة المقبلة بمرشحين لديهم حضور قوي ونتائج ملموسة في المرحلة الأولى، مشيراً إلى منافسات قوية خاضها مرشحو الحزب في سوهاج والإسكندرية وأسيوط والبلينا. وأكد أن الحزب يخوض الانتخابات باعتباره «الحصان الأسود» الذي يعتمد على كوادر شابة تنافس بجدية وقوة على الأرض.

وأعرب عبد العزيز عن ثقته في أن قرار الرئيس سيعزز من حالة الهدوء في الشارع ويمنح العملية الانتخابية مصداقية أعلى، مؤكداً أن إعادة الأمور إلى نصابها – سواء بإصلاح شامل أو إعادة الانتخابات إذا لزم الأمر – هي الضمانة الأساسية لتحقيق الاستقرار السياسي خلال السنوات المقبلة.