صرحت  الدكتورة أمل السيسي، أستاذ طب الأطفال بجامعة القاهرة، لموقع خمسة   عن أهمية التوعية بسرطان عنق الرحم وسبل الوقاية منه.

و أكدت أن سرطان عنق الرحم يعدّ من السرطانات القاتلة، حيث يؤدي إلى الوفاة في حوالي 50–60% من الحالات، رغم أن الوقاية منه ممكنة بالكامل. وقالت: «هدفنا أن نحمي كل سيدة مصرية من هذا المرض القاتل، فالوقاية خير من العلاج».

وأوضحت أن سرطان عنق الرحم هو السرطان الوحيد الذي يمكن الوقاية منه بالتطعيم، مؤكدة وجود تطعيم آمن وفعّال يحمي السيدات من الإصابة، إلى جانب أهمية الكشف المبكر الذي يرفع نسبة الشفاء إلى 100%. وأضافت: «بدل أن تكون نسبة الوفيات مرتفعة، يمكننا إنقاذ آلاف السيدات عبر التطعيم والكشف المبكر».

وأشارت الدكتورة أمل إلى أن تطعيم الفتيات من سن 9 إلى 15 عامًا هو الخطوة الأهم للوقاية المستقبلية، وفق توصيات منظمة الصحة العالمية التي تعتمد جرعة واحدة فقط. كما دعت إلى مشاركة جميع السيدات المتزوجات في مبادرة الكشف المبكر.

وأشادت بالمبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأورام، التي انطلقت في يونيو 2023 وتستهدف أربعة أنواع من السرطان، مؤكدة أن سرطان عنق الرحم يعدّ أكثرها انتشارًا ورابع أكثر السرطانات شيوعًا بين السيدات في مصر.

وتطرقت الدكتورة أمل إلى التعاون القائم مع وزارة الصحة في هذا المجال، موضحة أن فريقها حصل على منحة دولية بقيمة مليوني دولار للعمل على دعم الجهود الوطنية في الوقاية من سرطان عنق الرحم. وقالت: «وزارة الصحة حققت نجاحًا غير مسبوق في المبادرات الصحية، وهو ما شجع الجهات الدولية على دعمنا».

وأوضحت أن العمل على أرض الواقع يتم عبر حملة “حماية”، التي تتعاون فيها الجهات المختلفة، حيث يقوم الفرق الطبية المدربة بوزارة الصحة بتنفيذ المسحات والكشف والفحوصات والتطعيم، بمشاركة الجمعيات العلمية مثل الجمعية المصرية لأورام عنق الرحم، وجمعية طب الأطفال، وغيرها.

وحول الوصول إلى السيدات الأكثر احتياجًا، أوضحت أن الحملة تعتمد على وسائل متعددة مثل العيادات المتنقلة، والرائدات الاجتماعيات بوزارة التضامن، ومراكز الشباب، والجمعيات الأهلية لتسهيل الوصول إلى الفئة المستهدفة. وأكدت: «لا نجاح لأي مبادرة بدون شراكة، والشراكات هي أساس ما نحققه الآن».

وفي ختام اللقاء، وجهت الدكتورة أمل رسالة مهمة لكل سيدة:

«الوقاية خير من العلاج، وهي أيضًا أقل تكلفة للدولة. كل دولار يُصرف على الوقاية يوفر 15 دولارًا من تكلفة العلاج، فما بالك بعلاج السرطان والتأثير النفسي والاجتماعي الذي يتركه على الأسرة. على كل سيدة أن تهتم بصحتها، وتتجنّب عوامل الخطر مثل التدخين، الضغط العصبي، الأمراض المزمنة، سوء التغذية، والتلوث. والأهم هو الالتزام بالكشف المبكر الذي يمنع تطور المرض ويضمن الشفاء الكامل دون الحاجة لاستئصال الرحم».

واختُتم اللقاء بشكر الدكتورة أمل السيسي على جهودها الكبيرة في التوعية ودعم المبادرات الوطنية لتعزيز صحة المرأة المصرية

شارك فى الندوة الدكتورة لمياء محمود المستشارة الإقليمية، للأمراض غير السارية بالمكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط .