


أعلنت محافظة الجيزة بدء تطبيق منظومة المركبات البديلة للتوك توك، عبر سيارات صغيرة آمنة وحضارية، كمرحلة أولى داخل أحياء الهرم والعجوزة ومدينتي 6 أكتوبر وحدائق أكتوبر، وذلك في إطار خطة شاملة لتطوير النقل الخفيف وتحسين السيولة المرورية.
وأكد المهندس عادل النجار محافظ الجيزة، أن المحافظة بدأت بالفعل تنفيذ المنظومة الجديدة، عقب أشهر من دراسة بدائل عملية للتوك توك نظرًا لما يسببه من عشوائية وإعاقة الحركة المرورية وعدم توافر بيانات واضحة للعاملين عليه.
وأوضح المحافظ أن السيارات البديلة تُعد وسيلة نقل اقتصادية وحضارية، قادرة على الحركة بسهولة داخل الشوارع الضيقة، وتعمل بالغاز الطبيعي والبنزين، وبقدرة سير تصل إلى 550 كيلومترًا بخزان واحد، إضافة إلى أنها مرخصة رسميًا كسيارة أجرة بما يمنع قيادة القُصّر لها ويعزز الأمان داخل الأحياء.
وأشار النجار إلى أن المرحلة الأولى ستشهد اختبار المركبات الجديدة ميدانيًا، تمهيدًا لتلافي أي ملاحظات قبل التوسع في تعميم التجربة على باقي قطاعات المحافظة، مشددًا على تحديد تعريفة ثابتة ولون موحّد لكل حي لسهولة الرقابة والمتابعة.
وجاءت تصريحات المحافظ عقب استعراض نتائج اجتماع موسّع ترأسه محمد مرعي السكرتير العام المساعد للمحافظة، بحضور ممثلي جهاز السرفيس والإدارة العامة للمرور والشركات المصنعة للمركبات البديلة، في إطار سلسلة اجتماعات هدفها وضع آليات دقيقة لإحلال التوك توك واستبداله تدريجيًا.
وخلال اجتماع آخر، أكد مرعي أن المحافظة بدأت بالفعل تشغيل المركبات البديلة على خطوط السير، موضحًا أن تطبيق المنظومة سيتم في ثلاث مناطق كمرحلة أولى، مع وضع تسعيرة رسمية ستكون أعلى من التوك توك “بشكل بسيط”، مقابل مركبة أكثر أمانًا واقتصادية التشغيل.
وأضاف مرعي أن السيارة الجديدة تتمتع بملف مروري كامل وشكل حضاري يليق بالجيزة، خاصة مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير، لافتًا إلى أن عملية الاستبدال اختيارية دون أي إجبار على أصحاب التوك توك، وأنه تم توفير برامج تمويل وتقسيط للراغبين في شراء المركبة الجديدة.
كما أوضح أنه سيتم تقديم دعم مباشر بقيمة 10 آلاف جنيه بعد الترخيص، بالإضافة إلى 1000 جنيه للمساهمة في مصروفات الترخيص وخط السير، وذلك لتشجيع المواطنين على الانضمام للمنظومة الجديدة.
من جانبه، أشاد النائب وفيق عزت، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، بجهود تنظيم عمل التوك توك داخل المحافظات، مؤكدًا أن المشكلة ليست في المركبة ذاتها ولكن في سوء استخدامها وتورط بعضها في جرائم وسرقة وحوادث.
وأشار عزت إلى أن البديل الحضاري خطوة إيجابية، لكنه شدد على ضرورة وضع قواعد وضوابط واضحة حتى لا تتكرر سلبيات التوك توك مع المركبات الجديدة.
