اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يدعو إسرائيل إلى الانسحاب من مرتفعات الجولان السورية المحتلة، وذلك بأغلبية 123 صوتًا مقابل 7 أصوات معارضة وامتناع 41 عن التصويت، في خطوة تؤكد استمرار الموقف الدولي الرافض لضم الجولان.

حصل القرار الأممي، المعنون "الجولان السوري"، على تأييد واسع داخل الجمعية العامة، بينما انضمت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى ولايات ميكرونيزيا المتحدة وبالاو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي وتونغا في رفضه.

وأدان سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، التصويت، معتبرًا أن الجمعية العامة "منفصلة عن الواقع"، ومؤكدًا أن الأراضي السورية المحتلة تمثل "خط دفاع حيوي" لإسرائيل. وقال دانون في منشور على منصة "إكس": "لن تعود إسرائيل إلى حدود عام 1967، ولن تتخلى عن الجولان، لا الآن ولا في أي وقت".

وتعد مرتفعات الجولان هضبة استراتيجية استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب 1967، وضمّتها رسميًا عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، الذي يصفها بأنها أرض محتلة والمستوطنات المقامة عليها غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وفي عام 2019، غيّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسة أمريكية طويلة الأمد، معترفًا بالجولان كجزء من إسرائيل. كما استولت إسرائيل على مساحات إضافية بعد انهيار نظام بشار الأسد عام 2024، بما فيها قمة جبل الشيخ ذات الأهمية العسكرية البالغة.

ومنذ ذلك الحين، كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية داخل سوريا، وأسفر توغل الأسبوع الماضي عن مقتل 13 شخصًا، واصفه وزير الخارجية السوري بأنه "جريمة حرب".

ويزور وفد من الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن سوريا ولبنان هذا الأسبوع، في أول زيارة أممية من نوعها للمنطقة منذ ست سنوات، وأول زيارة للمجلس إلى سوريا في تاريخه.