استقبل د. أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد غاسبار بانياكيمبونا مفوض التعليم والعلوم والابتكار بالاتحاد الإفريقي، وذلك بحضور د. حسام عثمان نائب الوزير لشؤون الابتكار والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، ود. سلمى يسري مساعد الوزير للتعاون الدولي، والأستاذ محمد فايز ممثل إدارة المنظمات والتجمعات الإفريقية بوزارة الخارجية، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وخلال اللقاء، أكد د. أيمن عاشور أهمية تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الإفريقي في مجالات التعليم والعلوم والابتكار، مشيرًا إلى ضرورة دعم المبادرات المشتركة، وتبادل الخبرات البحثية، وتطوير القدرات البشرية، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال بين الشباب. كما أشاد بجهود مفوضية الاتحاد الإفريقي في دعم منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على مستوى القارة.
وأشار وزير التعليم العالي إلى أن مواجهة التحديات التي يشهدها قطاع التعليم والبحث العلمي في إفريقيا تتطلب شراكات فعّالة، مؤكدًا أن مصر تتبنى الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030، التي تستهدف تعزيز التعليم وربطه بالتنمية المستدامة، وتمكين الابتكار، ودعم ريادة الأعمال. وأوضح أن مصر ملتزمة بالتعاون مع مؤسسات الاتحاد الإفريقي في تنفيذ البرامج القارية وتبادل الخبرات، دعمًا لاستراتيجية العلوم والتكنولوجيا والابتكار الإفريقية التي تمهد للانتقال إلى إستراتيجية STISA-2034، بما يعزز دور القارة في الاقتصاد القائم على المعرفة ضمن رؤية أجندة 2063، خاصة في مجالات الأمن الغذائي، والصحة، والطاقة، والاتصالات، وبناء مجتمع المعرفة.
كما استعرض الوزير جهود مصر في دعم البحث والابتكار من خلال بنك المعرفة المصري، الذي أسهم في رفع تصنيف الجامعات المصرية، ونال إشادة من اليونسكو واليونيسيف كنموذج متقدم في التعلم الرقمي. وأكد أهمية التعاون القاري في تأهيل الخريجين بمهارات سوق العمل، داعيًا الدول الإفريقية للاستفادة من الخدمات التي يوفرها بنك المعرفة المصري.
وأعرب د. عاشور عن استعداد مصر لنقل خبراتها للدول الإفريقية في مجالات التعليم والبحث العلمي، بما يشمل تبادل الخبرات، وتصميم برامج تعليمية وبحثية مشتركة، وتوسيع استخدام التكنولوجيا في التعليم، وتعزيز الروابط بين الجامعات والمؤسسات البحثية الإفريقية، بما يسهم في بناء منظومة معرفية أكثر تكاملًا على مستوى القارة.
وخلال اللقاء، ناقش الجانبان دور بنك المعرفة المصري في دعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى المعرفة الرقمية، وسبل توظيف خدماته في دعم التعاون الإفريقي في مجالات الفضاء، وتنمية المهارات، وتطوير شراكات أكاديمية فاعلة. كما بحث الطرفان آليات استخدام البنك في تصميم مناهج متعددة التخصصات، وإعداد برامج تدريبية تستهدف رفع قدرات الباحثين والشباب.
وتناول الاجتماع كذلك دور مصر كمركز إقليمي يربط شبكات البحث الأوروبية بالقارة الإفريقية، خاصة بعد انضمامها إلى برنامج «هورايزون أوروبا». وتم التأكيد على أن خطة العمل المصرية تتضمن تعزيز التعاون الثلاثي بين الدول الأوروبية والإفريقية، استنادًا إلى الدور الإستراتيجي لمصر كشريك رئيسي في البرنامج. كما استعرض الجانبان ما تم طرحه خلال الاجتماع رفيع المستوى للمفوضية الأوروبية والإفريقية الذي عقد في أكتوبر الماضي ببروكسل، والتأكيد على استعداد مصر لتعظيم الاستفادة من هذه الشراكة لدعم الابتكار في إفريقيا، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات تجارية قادرة على المنافسة.
ومن جانبه، أشاد مفوض التعليم والعلوم والابتكار بالاتحاد الإفريقي بالتعاون مع مصر في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، مثمنًا بنك المعرفة المصري كنموذج رائد يدعم الابتكار وتبادل الخبرات. كما أعرب عن تقديره لجهود مصر في تنمية مهارات الطلاب، وتوسيع البرامج المشتركة مع الجامعات الإفريقية، مؤكدًا أن هذه الجهود تسهم في تعزيز ريادة الأعمال بين الشباب ودعم التنمية المستدامة في القارة
