تقدم النائب ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، باقتراح برغبة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء والدكتورة وزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن تعديل اللائحة التنفيذية للقانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسمح بإدراج فاقدي العين الواحدة ضمن فئات الإعاقة البصرية المستحقة للحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة.
النائب ياسر الهضيبي التحرك يأتي في إطار استكمال منظومة الحماية التي كفلها قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
وأوضح الهضيبي، في المذكرة الإيضاحية المرفقة بالاقتراح، أن هذا التحرك يأتي في إطار استكمال منظومة الحماية التي كفلها قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص للمواطنين الذين يعانون من إعاقات دائمة تؤثر بصورة مباشرة على قدرتهم على ممارسة حياتهم الطبيعية والاندماج الكامل في المجتمع.
وأشار إلى أن التطبيق العملي للقانون ولائحته التنفيذية كشف عن عدم إدراج فاقدي العين الواحدة ضمن الفئات المستحقة لبطاقة الخدمات المتكاملة، رغم ما يترتب على هذه الحالة من آثار طبية ووظيفية واجتماعية واقتصادية مستمرة، ما أدى إلى حرمان شريحة من المواطنين من الاستفادة من المزايا والخدمات التي استهدف المشرع توفيرها للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكد أن فقدان إحدى العينين لا يقتصر على فقد عضو من أعضاء الجسم، بل يترتب عليه عجز وظيفي دائم في منظومة الإبصار، يتمثل في فقدان القدرة الطبيعية على الرؤية المجسمة وتقدير المسافات والأبعاد بدقة، فضلًا عن تقلص مجال الرؤية المحيطية بصورة تؤثر على قدرة المصاب على متابعة الحركة في محيطه الكامل وتزيد من احتمالات تعرضه للحوادث أثناء ممارسة الأنشطة اليومية أو أداء بعض الأعمال.
وأضاف أن العين السليمة تتحمل بمفردها كامل العبء الوظيفي للإبصار، بما يضاعف من معدلات الإجهاد البصري ويجعل صاحب الحالة أكثر عرضة لفقدان القدرة البصرية بشكل كامل حال تعرض العين المتبقية لأي إصابة أو مرض مستقبلي، وهو ما يجعل هذه الحالة من قبيل العجز الدائم غير القابل للتعافي أو الاسترداد الوظيفي الكامل.
ولفت إلى أن فاقدي العين الواحدة يواجهون قيودًا متعددة في الالتحاق بعدد من الوظائف والمهن التي تشترط سلامة الإبصار الثنائي، الأمر الذي يؤثر بصورة مباشرة على فرصهم في الحصول على العمل المناسب وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، خاصة مع اشتراطات الكشف الطبي في العديد من جهات التوظيف بالقطاعين العام والخاص.
وأوضح الهضيبي أن هناك حالة من عدم الاتساق التشريعي في توصيف هذه الحالة، إذ تعتبرها بعض الجهات الطبية المختصة والتشريعات المنظمة للتأمينات الاجتماعية عجزًا جزئيًا مستديمًا يستوجب تقدير نسبة عجز معتمدة وما يترتب عليها من آثار قانونية، بينما لا ينعكس هذا الاعتراف على منظومة الخدمات المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأشار إلى أن هذه الفئة تتحمل أعباء مالية إضافية مرتبطة بالرعاية الطبية المستمرة للعين السليمة، فضلًا عن تكاليف تركيب العين الصناعية وصيانتها واستبدالها بصورة دورية، إلى جانب الأعباء النفسية والاجتماعية التي تؤثر على جودة الحياة وفرص الاندماج المجتمعي.
وشدد النائب ياسر الهضيبي على أن الدستور ألزم الدولة بكفالة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان اندماجهم في المجتمع وتمكينهم من التمتع بحقوقهم على قدم المساواة مع غيرهم من المواطنين، مطالبًا بدراسة تعديل اللائحة التنفيذية للقانون رقم 10 لسنة 2018 بما يسمح بإدراج فاقدي العين الواحدة ضمن فئات الإعاقة البصرية الدائمة المستحقة للحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة وفقًا للضوابط والمعايير الطبية التي تحددها الجهات المختصة.
