قال اللواء أركان حرب شبل عبد الجواد، رئيس قطاع مكافحة الإرهاب بالمنظمة العربية الإفريقية وقائد الشرطة العسكرية، إن الولايات المتحدة لم تغير موقفها الاستراتيجي تجاه إسرائيل، لكنها تمارس ضغوطًا محددة لضمان حماية مصالحها في الشرق الأوسط ومنع توسع الصراعات في المنطقة، مؤكدا أن السياسة الأمريكية تهدف للحفاظ على مصالحها دون الانزلاق في حروب مفتوحة، بينما تستفيد إسرائيل من هذه الاستراتيجية عبر تعزيز قدراتها العسكرية والحفاظ على التفوق الجوي.
وأوضح عبد الجواد لـ"خمسة سياسة" أن الضغط الأمريكي على إسرائيل لا يعني تراجعًا في التحالف، بل هو جزء من إدارة مصالح واشنطن، مشددًا على أن إسرائيل تظل ذراعًا رئيسيًا للولايات المتحدة في المنطقة، كما أن الدعم الأمريكي لم ينقطع أو يتغير جوهريًا، بل أصبح مرتبطًا بالحفاظ على التوازنات الإقليمية وتجنب أي مواجهة مباشرة مع إيران أو حلفائها.
وأشار شبل إلى أن الاتفاقيات السابقة، مثل اتفاقية الـ20 بند المتعلقة بغزة وإعادة الإعمار، تواجه تحديات كبيرة في مرحلتها الثانية، لكن ذلك لا يعكس تغيّرًا في الموقف الأمريكي من إسرائيل، بل مجرد ضغط لضبط التحركات الإسرائيلية بما يتوافق مع مصالح واشنطن.
وعن دور السعودية، أكد اللواء شبل أن الرياض تمثل شريكًا أساسيًا للولايات المتحدة في المنطقة، خاصة فيما يتعلق ببيع السلاح وفتح قواعد عسكرية واستقرار أسواق الطاقة، مع التأكيد على أن تعزيز العلاقة مع الرياض لا يتم على حساب التحالف مع إسرائيل.
وأضاف أن الصفقات التسليحية الخليجية، بما في ذلك صفقات الإمارات والسعودية، تخضع لشروط دقيقة لضمان عدم الإضرار بالتوازن العسكري في المنطقة، بما يضمن مصالح أمريكا وإسرائيل على حد سواء.
وختم اللواء شبل بالقول إن السياسة الأمريكية الحالية تعتمد على إدارة النفوذ والتحالفات الإقليمية بحذر، مع الحفاظ على إسرائيل كحليف استراتيجي رئيسي، والسعي لتجنب أي حروب مفتوحة تهدد مصالح واشنطن في الشرق الأوسط.
