أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى القاهرة جاءت في توقيت بالغ الدقة، وتعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين مصر والسودان، مشيرًا إلى أنها تؤكد حرص القيادة المصرية على استمرار التنسيق المشترك لدعم السودان الشقيق في هذه المرحلة الدقيقة، والحفاظ على استقراره ووحدة أراضيه.
وأوضح اللواء الدكتور رضا فرحات أن الأوضاع الراهنة في السودان تمثل تحديًا مباشرًا للأمن القومي المشترك بين البلدين، مؤكدًا أن أي مسار سياسي أو تدخل خارجي لا يضع مصلحة الشعب السوداني في مقدمة أولوياته، ولا يحترم سيادة الدولة ووحدتها وسلامة أراضيها، يُعد مسارًا مرفوضًا وغير قابل للاستمرار.
وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن مصر وضعت خطوطًا حمراء واضحة تجاه أي محاولات تستهدف تفكيك الدولة السودانية أو المساس بمؤسساتها الوطنية والشرعية، مؤكدًا أن استقرار السودان يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن ما تشهده الساحة السودانية من تطورات ينعكس بشكل مباشر على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وأضاف اللواء الدكتور رضا فرحات أن الدولة المصرية تبذل جهودًا مكثفة للدفع نحو هدنة إنسانية شاملة، ووقف فوري لإطلاق النار، إلى جانب فتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، لاسيما في المناطق التي تعاني أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، مثل إقليم دارفور ومدينة الفاشر.
وأشار إلى أن التنسيق الدولي والإقليمي، والعمل من خلال الأطر الجماعية، يمثلان ضرورة حتمية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، تضمن الحفاظ على وحدة السودان واستقراره، وتلبي تطلعات شعبه في الأمن والسلام.
واختتم اللواء الدكتور رضا فرحات تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا للسودان وشعبه في هذه المرحلة الحرجة، مشددًا على أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والضغط الجاد من أجل وقف الحرب، واحترام إرادة الشعب السوداني، ودعم مسار سياسي شامل يقود إلى السلام والاستقرار والتنمية
